مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1198

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أنزل داري ، فرجع ، فعبر الرَّوحاء ، ثمّ أتى داره غُدوة ، وقد أتى حمّامه ، فأخبر مولىً بما كان من أمانه وبما أريد به ، فقال له مولاه : وأيّ حدث أعظم ممّا صنعت ! إنّك تركت رَحلك وأهلك « 1 » وأقبلت إلى هاهنا ، ارجع إلى رحلك ، لا تجعلنّ « 2 » للرّجل عليك سبيلًا . فرجع إلى منزله ، وأتى المختار بانطلاقه ، فقال : كلّا إنّ في عنقه سلسلةً ستردّه ، لو جهد أن ينطلق ما استطاع . قال : وأصبح المختار ، فبعث إليه أبا عمرة ، وأمره أن يأتيه به ، فجاءه حتّى دخل عليه ، « 3 » فقال : أجب الأمير ، فقام عمر ، فعثر في جُبّة له ، « 4 » ويضربه أبو عَمْرة بسيفه « 4 » ، فقتله « 5 » ، وجاء برأسه في أسفل « 5 » قبائه حتّى وضعه بين يدي المختار « 6 » ، فقال المختار لابنه « 7 » حفص بن عمر بن سعد وهو جالس عنده « 7 » : أتعرف هذا الرّأس ؟ فاسترجع وقال : نعم ، ولا خير في العيش بعده ، قال له المختار : صدقت ، فإنّك لا تعيش بعده ، فأمر به ، فقُتل ، وإذا رأسه مع رأس أبيه . ثمّ إنّ المختار قال : هذا بحسين وهذا بعليّ بن الحسين « 8 » ، ولا سواء ، واللَّه لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنمُلةً من أنامله « 3 » ؛ فقالت حُميدة بنت عمر بن سعد تبكي أباها : لو كان غيرُ أخي قسيٍّ غرّهُ * أو غيرُ ذي يَمَنٍ وغيرُ الأعْجمِ سَخّى بنفسي ذاكَ شيئاً فاعلموا * عنه وما البَطْريق مِثلُ الألأمِ أعطى ابن سعدٍ في الصّحيفة وابنَه * عهداً يلينُ له جَناحُ الأرقمِ فلمّا قتل المختار عمر بن سعد وابنه ، بعث برأسيهما مع مسافر بن سعيد بن نِمران

--> ( 1 ) - ف : « أهلك ورحلك » . ( 2 ) - ف : « لا تجعل » . ( 3 - 3 ) [ حكاه في أصدق الأخبار ( ط 1 ) ، / 75 ، ( ط 2 ) ، / 91 - 92 ] . ( 4 - 4 ) ف : « وبصر به أبو عمرة فضربه » . ( 5 - 5 ) [ أصدق الأخبار : وقطع رأسه وحمله في طرف ] . ( 6 ) - [ أضاف في أصدق الأخبار : وظهر بذلك تصديق قول الحسين عليه السلام لابن سعد ، وسلّط اللَّه عليك مَن يذبحك بعدي على فراشك ] . ( 7 - 7 ) [ لم يرد في أصدق الأخبار ] . ( 8 ) - ف : « الحسين » .