مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1195
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عاقبة القتلة وعقوبتهم وبعث المختار إلى مُرّة بن مُنقذ قاتل عليّ بن الحسين عليهما السلام ابن كامل ، فأحاط بداره ، وكان منقذ شجاعاً ، فخرج عليهم وبيده الرّمح وهو على فرس جواد ، فطعن عبيداللَّه بن ناجية الشِّبامي فصرعه ولم يضرّه ، وضربه ابن كامل ، فشُلّت يده ونجا ، فلحق بمصعب . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 409 حدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن عَوانة قال : كان لعمر بن سعد بن أبي وقّاص جَعْبة فيها سياط قد كتب على سوط منها عشرة وعلى آخر عشرين إلى خمسمائة ، فغضب على غلام له ، فضرب بيده إلى الجعبة ، فخرج سوط المائة فجلده مائة ، فأتى الغلام سعد ابن أبي وقّاص وهو يبكي وقد سال دمه على عقبيه ، فقال سعد : اللَّهمّ اقتل عمر وأسِل دمه على عقبيه ، فمات الغلام ، وقتل المختار عمر بن سعد ، وكان سعد مستجاب الدّعوة . قالوا : ولما هُزم النّاس يوم جبّانة السّبيع ، خرج أشراف أهل الكوفة فلحقوا بمصعب ابن الزّبير ، وقد قدم البصرة والياً على العراقَيْن ، فقال المختار : ليس من ديننا أن ندع قوماً قتلوا الحسين يمشون على الأرض . ويقال : إنّه بلغه أنّ ابن الحنفيّة قال : عجباً للمختار يزعم أنّه يطلب بدمائنا وقتلة الحسين جلساؤه وحدّاثه يحترفون في المصر . فحرّكه ذلك تحريكاً شديداً ، فقال ذات يوم : واللَّه لأقتلنّ رجلًا عظيم القدمين ، غائر العينين ، مُشرف الحاجبين ، اسرُّ بقتله المؤمنين والملائكة المقرّبين . وكانت هذه صفة عمر بن سعد ، فسمعها الهيثم بن الأسود وهو عند المختار ، فدسّ ابنه العُريان بن الهيثم إلى عمر فأخبره بقول المختار ، وقد كان المختار سأل عن ابن سعد فأخبر بأ نّه مستخفٍ ، فكتب له أماناً على نفسه وأهله ، ولا يؤخذ بحدث كان منه ما لزم مصره ومنزله ، فلمّا أبلغ العُريان عمر ابن سعد رسالة أبيه ، همّ عمر بالخروج عن المصر ، ثمّ قيل له : إنّ هذا قول باغٍ ، فأقام في منزله ، فبعث المختار أبا عَمْرة كيسان مولى عُرَينة وهو على حرسه إليه سرّاً ، وأمره أن يأتيه برأسه ، فدخل أبو عَمْرة عليه دارَه ، وعند أهله ، فضرب عنقه وأتى المختار برأسه ،