مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
959
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ أقبل يزيد ( لعنه اللَّه ) على عليّ بن الحسين عليهما السلام وقال : يا غلام ! أنت الّذي أراد أبوك خلافتي وملكي والحمد للَّهالّذي سفك دمه . فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام : يا يزيد ! مَن كان أحقّ بالخلافة من أبي وهو ابن بنت نبيّكم ، ولكن جرت الأشياء بتقدير اللَّه عزّ وجلّ ، أما سمعت قول اللَّه تعالى : « مَا أصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِي ا لْأرْضِ - إلى قوله تعالى - وَاللَّهُ لَايُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » . فكان يزيد ( لعنه اللَّه ) يلبس النّعل من الذّهب الصّرار ، والثِّياب الفاخرة ، ويختال في مشيه ، فلذلك قرأ زين العابدين عليه السلام هذه ، فغضب يزيد ( لعنه اللَّه ) وقال : خذوه واضربوا عنقه ، فبكى عليّ بن الحسين عليهما السلام ونظر إلى السّماء وأنشأ يقول : أُناديك يا جدّاه يا خير مرسل * حبيبك مقتول ونسلك ضائع أُقاد ذليلًا في دمشق مكبّلًا * وما لي من بين الخلائق شافع لقد حكموا فينا اللِّئام وشتّتوا * لنا شملنا من بعد ما كان جامع قال : فتعلّقن به عليه السلام عمّاته ، فقالت أمّ كلثوم : ويلك يا يزيد ما كفاك ما فعلت بنا وقد أرويت الأرض من دم أهل البيت عليهم السلام ، وقد بقي هذا الطّفل أتريد أن تقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فأبكت كلّ من كان حاضراً ، فقال له ( لعنه اللَّه ) بعض جلسائه : سألتك باللَّه يا يزيد إلّاما عفوت عنه ، فإنّه صغير السّن ، ولا يجب عليه القتل ، فأمر اللّعين بتخليته ،
--> ( 956 - 1 ) متعرض مىشوى ؟ » وبه مردى كه در حضورش بود ، گفت : « وى را بگير وگردنش را بزن . » آن حضرت بگريست واشعار معروفه را بخواند وعمات واخواتش به گريه وناله درآمدند . جناب امّ كلثوم سلام اللَّه عليها ندا بركشيد : « يا يزيد ! لقد أرويت الأرض من دم أهل البيت ، أتريد أن لا تترك من نسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على وجه الأرض أحدا » . حاضران مجلس از اين كلمات بگريستند وبه آن ملعون گفتند : « اين كودك را به حال خويش بگذار ؛ چه قتلش حلال نيست . » آن ملعون ناچار از آن كار نابهنجار بركنار نشست . معلومباد اينمحاورات وگزارشها را در يك مجلس ويك روز نتوان حمل كرد ؛ بلكه در مجالس عديده روى داده است . سپهر ، ناسخ التواريخ زينب كبرى عليها السلام ، 2 / 383 - 384