مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

871

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أُمّ كلثوم عليها السلام في كربلاء قال السّيِّد في ( اللّهوف ) : فلمّا وصلها الحسين عليه السلام قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء ، فقال : اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من الكرب والبلاء ، ثمّ قال : هذا موضع كرب وبلاء ، انزلوا ، هاهنا محطّ رحالنا ومسفك دمائنا ، ومحلّ قبورنا ؛ بهذا حدّثني جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فنزلوا جميعاً ، ونزل الحرّ وأصحابه ناحية ، وكان ذلك في اليوم الثّاني من المحرّم . وقال في روضة الشّهداء : فلمّا سمع الحسين عليه السلام باسم كربلاء نزل عن الفرس ، فلمّا وطأ الأرض بأقدامه الشّريفة تغيّر لون التّراب وصار كلون الزّعفران وسطع منه غبار علا وجهه ولحيته بحيث أغبر رأسه ووجهه ولحيته الشّريفة ، فنظرت أمّ كلثوم إليه ، قالت : وا عجباه من هذه البيداء ، ما أشدّ وأعظم هولها ! أرى منها هولًا عظيماً ، فسلّاها الحسين عليه السلام ، انتهى . وفي ( مهيِّج الأحزان ) حكى بعض الثِّقات ما معناه : أنّه لمّا نزلوا بكربلاء أقبلت أمّ كلثوم إلى الحسين عليه السلام وقالت : يا أخي ! إنّ هذا الوادي لمهول ، ولقد دخلني هول عظيم . فقال الحسين عليه السلام : أخيّة ! اعلمي أنّه نزلنا مع أبي هذه الأرض في مسيره إلى صفّين ، فوضع أبي رأسه في حجر أخي الحسن عليه السلام ورقد ساعة وأنا عند رأسه ، فانتبه أبي قلقاً باكياً ، فسأله أخي عن ذلك ، فقال : كأنِّي رأيت في منامي إنّ هذا الوادي بحر من الدّم والحسين عليه السلام قد غرق فيه وهو يستغيث فلا يغاث ، ثمّ أقبل عليَّ وقال : يا أبا عبداللَّه ! كيف تكون إذا وقعت ههنا الواقعة ؟ قلت : أصبر ولا بدّ لي من الصّبر . بأبي وأمِّي ما أصبره حتّى عجبت من صبره ملائكة السّماء ، ولقد صبر على أمرّ المصائب وأفظعها وأكظّها وأفدحها ، وهو ذبح ولده في حجره وعلى صدره . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 285 - 286