مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
850
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أنّه قال : إنّ أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سألته النّفقة فلم يوافق عنده شيء حتّى أحجرنه ، فأتاه أبو بكر فاستأذن عليه فلم يؤذَن له ، ثمّ أتاه عمر فاستأذن عليه فلم يؤذَن له ، ثمّ استأذنا بعد ذلك فأذنَ لهما ووجداه بينهنّ ، فقال له عمر : يا رسول اللَّه ! إنّ ابنة زيد سألتني النّفقة فوجأتها أو نحو ذلك ، وأراد بذلك أن يضحكه ، فضحك حتّى بدت نواجذه ، وقال : والّذي نفسي بيده ما حبسني غير ذلك ، فقاما إلى ابنتيهما فأخذا بأيديهما ، فقالا : أتسألان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما ليس عنده ، فنهاهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنهما ، فقالتا : لانعود فعند ذلك التخيير « 1 » . وقال الطّبريّ في تفسيره : حدّثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا ابن علية عن أيوب عن أبي الزّبير ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يخرج صلاة ، فقالوا : ما شأنه ؟ فقال عمر : إن شئتم لأعلمنَ لكم شأنه ، فأتى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يتكلّم ويرفع صوته حتّى أذنَ له ، قال : فجعلتُ أقول في نفسي : أيّ شيءٍ أكلِّم به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلّه يضحك أو كلّمه نحوها ، فقلت : يا رسول اللَّه ! لو رأيتَ فلانة ، وسألتني النّفقة ، فصككتها صكّة ، فقال ذلك : حبسني عنكم ، فأتى حفصة فقال : لاتسألي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ما كانت لكِ من حاجة فإليَّ ، ثمّ تتبّع نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يكلِّمهنّ ، فقال لعائشة : أيغرّكِ أنّكِ امرأة حسناء ، وأنّ زوجكِ يحبّكِ ، لتنتهينّ أو لينزلنّ فيكِ القرآن ؟ قال : فقالت أمّ سلمة : يا ابن الخطّاب ! أوَما بقيَ لكَ إلّاأن تدخل بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبين نسائه ، ولن تسأل المرأة إلّالزوجها ، قال : ونزل القرآن : « يا أيُّها النّبيّ قُلْ لأزْواجِكَ إن كُنتنّ تُردنَ الحيوةَ الدُّنيا وزينتها فتعالينَ أُمتِّعكنّ وأسَرِّحكنّ سَراحاً جميلًا وإن كنتنّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورسولِهِ والدّارَ الآخِرَةَ فإنّ اللَّهَ أعدَّ للمُحْسِناتِ مِنكنَّ أجْراً عظيماً » « 2 » . ذكر شدّة عمر على النِّساء الباكيات في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قال أحمد بن محمّد بن حنبل الشّيباني في المسند : حدّثنا يزيد ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس ، قال : لمّا مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنئياً لكَ
--> ( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 3 : 342 ( ط بيروت ) . ( 2 ) - سورة الأحزاب : 28 - 29 . تفسير الطّبريّ 21 : 99 ( ط دار المعرفة - بيروت ) .