مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
844
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال محمّد بن سعد البصريّ في كتاب الطّبقات في ترجمة أبي بكر في قصّة استخلاف أبي بكر لعمر ، ما لفظه ( حكى الرِّياض النّظرة عنه وحكى عنه كنز العمّال في ذكر خلافة عمر ، وقال أيضاً ابن حجر في الصّواعق قريب بهذا المضمون ، وقال أيضاً إبراهيم بن عبداللَّه الوصّانيّ اليمنيّ الشّافعيّ في كتاب « الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء ) : وسمع بعض أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بدخول عبدالرّحمان وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر ، فقال له قائل منهم : ما أنتَ قائلٌ لربِّكَ إذا سألكَ عن استخلافكَ لعمر علينا ؟ وقد ترى غلظته ؟ فقال أبو بكر : أجلسوني ، أباللَّه تخوِّفونني ! خابَ مَنْ تزوّدَ من أمركم بظلم ، أقول : اللّهمّ استخلفتُ عليهم خير أهلك ، أبلغ عنِّي ما قلت لك من ورائك ثمّ اضطجع « 1 » . وقال أبو بكر عبداللَّه بن محمّد العبسيّ المعروف بابن أبي شيبة في كتابه المصنّف : حدّثنا وكيع ، وابن إدريس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زيد بن الحارث ( وحكى كنز العمّال في ذكر خلافة عمر ، وحكى وليّ اللَّه الدّهلويّ في إزالة الخلفاء في المقصد الأوّل في الفصل الرّابع وقرّة العين أيضاً ) أنّ أبا بكر حين حضرهُ الموت أرسلَ إلى عمر يستخلفهُ ، فقال النّاس : تستخلِف علينا فظّاً غليظاً ؟ ولو قد ولينا كان أفظّ وأغلظ ! فما تقول لربِّك إذا لقيته وقد استخلفتَ علينا عمر « 2 » ؟ فقال أبو بكر : أبربِّي تخوِّفونني ؟ أقول : اللّهمّ استخلفتُ عليهم خير خلقك . وقال ابن تيميّة ، في منهاج السنّة ، في ضمن كلام له يذكر فيه عمر ، ما لفظه : ولهذا لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفةٌ حتّى قال له طلحة : ماذا تقول لربِّكَ إذا ولّيت علينا فظّاً غليظاً ؟ فقال : أباللَّه تخوِّفوني ! أقول : ولّيت عليهم خير أهلك « 3 » .
--> ( 1 ) - الطّبقات الكبرى 3 : 142 ( ط ليدن ) ، والرياض النّظرة 1 : 260 ( ط بيروت ) ، والصّواعق المحرقة : 53 ( ط بولاق 1324 ) ، وكنز العمّال 5 : 675 رقم ذيل حديث 14175 . ( 2 ) - المصنّف 8 : 574 رقم 1 ( ط بيروت ) ، وكنز العمّال 5 : 678 رقم 14178 . ( 3 ) - منهاج السّنّة 2 : 170 ( ط بولاق ) .