مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

832

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جهل الّتي وضعوها لعداوة أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خطب فقال في خطبته : « واللَّه ، لا تجتمع بنت رسول اللَّه وبنت عدوّ اللَّه عند رجلٍ واحد » . ولا يخفى عن أهل العلم بالأخبار ، أنّ عمر بن الخطّاب كانت عنده عدّة أزواج كلّهنّ من بنات أعداء اللَّه ، كما لا يخفى على مَنْ طالع كتاب الطّبقات لابن سعد البصريّ ، وتاريخ الرُّسل والملوك لابن جرير الطّبريّ ، وكتاب المعارف لابن قتيبة الدّينوري ، وكتاب الرِّياض النّضرة لمحبِّ الدّين الطّبريّ ، والرِّياض المستطابة للعامريّ ، وغيرها من أسفار السّنِّيّة . فكيف جاز وساغ لعمر بن الخطّاب الإقدام على التّزوّج بسيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) وهي بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بلا شكّ ولا ارتياب ، والجمع بينها وبين بنات أعداء اللَّه الضّائرين إلى المتاد والرِّقاب ، ومن هنا ظهر أنّ هؤلاء النّوكى لا يدرون في أيّ سبيل مهانات يسعون ويجرون ؟ ! فصل : يظهر من إفادات بعض أسلاف السّنِّيّة ، إنّ اجتماع أيّة امرأة كانت مع بنت من بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز ، لأنّه يوجب تأذِّي الزّهراء عليها السلام ، وإذا كان الأمر كذلك ، ظهر أنّ حديث تزوّج عمر لسيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) باطل ، لأنّه كانت عند عمر عدّة أزواج بعضهنّ من بنات الكفّار ، وبعضهنّ من بنات المسلمين ، واجتماع ضرّة واحدة من تلك النِّسوة مع بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوجب تأذِّي الزّهراء ( س ) ، فكيف إذا جمعت مع عدّة ضرائر ؟ فكيف جائز لعمر الإقدام على ذلك ؟ فإنّه من أدهى الطّوام وأمّ المهالك . قال أحمد بن حنبل والمحبّ الطّبريّ في ذخائر العقبى ، وقال السّمهوديّ في جواهر العقدين ، وقال عليّ القارئ في المرقاة في شرح حديث : وعن المسور بن مخرمة ، إنّه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته ، فقال له : فلتأتني في العتمة فلقيه ، فحمد المسور اللَّه عزّ وجلّ وأثنى عليه وقال : أمّا بعد ، فما من نسب وسبب ولا صهر أحبّ إليَّ من نسبكم وصهركم ، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعةٌ منِّي يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وإنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع إلّانسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنته ، ولو زوّجتك لقبضها ذلك ، فانطلق عاذراً له .