مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

805

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وممّا يؤيِّد على نفي حادثة الزّواج ، ما رواه القطب الرّاونديّ ، عن الصّفّار ، بإسناده إلى عمر بن أذينة ، قال : [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه ] . ورواها المجلسيّ في مرآة العقول عن طريق آخر ، فقال : « وذكر السّيِّد العالم بهاء الدِّين عليّ بن عبد الحميد الحسينيّ في الأنوار المضيئة ممّا جاز لي روايته عن الشّيخ محمّد بن محمّد بن النّعمان ، أرفعه إلى عمر بن أذينة . . . وساق الحديث بطوله » « 1 » . وممّا يؤيِّد ما نذهب إليه على نفي حادثة زواج أمّ كلثوم ، ما أكّده الشّيخ المفيد قدس سره في المسائل السرويّة بقوله : [ ثمّ ذكر كلام الشّيخ المفيد كما ذكرناه ] . وبعدما عرفته من شيخنا المفيد أعلى اللَّه مقامه ، وما سبق كلامه الشّريف من تضعيف روايات التّزويج سنداً أو دلالةً وسنداً ، فلا يبقى مجال لإثارة مثل هذه الموضوعات . وماذا عن موقف أئمّة أهل البيت عليهم السلام من خبر التّزويج ؟ ولموقف الأئمّة عليهم السلام من قضيّة خبر التّزويج موقفهم الحاسم في هذا الأمر سلباً أو إيجاباً ، نفياً أو تصديقاً ، فلم نعهد آل البيت عليهم السلام ما يمكن أن يكون الفصل في هذا الأمر ، فبإمكان أهل البيت عليهم السلام أن يجعلوا هذه القضيّة إحدى موارد مظلوميّتهم إذ أنّ وقائع الزّواج وبهذه الكيفيّة من التهديد ما يثير شجونهم عليهم السلام فضلًا عن أحاسيس شيعتهم . فلم يعهد من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إشارة ولو من بعيد عند إظهار مظلوميّته التعرّض إلى خبر التّزويج الذي أخضعه التّهدد إلى القبول به . بل لم يعهد من أئمّة آل البيت عليهم السلام جميعاً للتعرّض إلى هذه الحادثة أبداً ، عدا ما عُهِدَ عن الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام في خبر التّزويج ، والمتابع لأحاديث الإمام الصّادق عليه السلام ، يجدها إجابة على تساؤل أو ردعاً لشُبهةٍ طرأت في أذهان الآخرين ، وإذا تحرّينا ذلك ، فإنّ أمراً مهمّاً ستُثيره هذه الظّاهرة - اقتصار خبر التّزويج على روايات الإمام الصّادق عليه السلام فقط - وهي أنّ خبر التّزويج على ما يبدو قد أُثير أيّام الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام ، وكان في

--> ( 1 ) - المسائل السروية : 86 كما ذكرناه .