مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

746

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وحدّث عن عليّ بن إسحاق المادارئي ، والأصمّ وطبقتهما ، وجمع وصنّف ، وتوفّي في ذي القعدة ، وله ثلاث وتسعون سنة . انتهى « 1 » . ومن فوادح الزّبير بن بكّار أنّه من أتباع ظلمة بني العبّاس وقضاتهم ، وعداوتهم وشحناؤهم لبني هاشم أظهر من الشّمس ، وأبيَن من الأمس ، وكون الزّبير بن بكّار مغموراً بأموالهم وصلاتهم وجوائزهم وعطاياهم أمر معروف مشهور لا ينكره منكر ، ذكر الحديث في تاريخ بغداد في ترجمة الزّبير بن بكّار بالسند إلى جحظة ، قال : كنت بحضرة الأمير محمّد بن عبداللَّه بن طاهر ، فاستؤذن عليه للزّبير بن بكّار حين قدم من الحجاز ، فلمّا دخل عليه أكرمه وعظّمه وقال له : لئن باعدت بيننا الأنساب لقد قرّبت بيننا الآداب ، وأنّ أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب ولده ، وأمر لك بعشرة آلاف درهم ، وعشرة تخوت من الثِّياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسُرّ مَن رأى ، فشكره على ذلك وقبله « 2 » . وقال ياقوت الحمويّ في معجم الأدباء ، في ترجمة الزّبير بن بكّار : حدّث موسى بن هارون ، قال : كنت بحضرة الأمير محمّد بن عبداللَّه بن طاهر ، فاستأذن عليه الزّبير بن بكّار ، فلمّا دخل عليه أكرمه وعظّمه وقال له : إن باعدت بيننا الأنساب فقد قرّبت بيننا الآداب ، وأنّ أمير المؤمنين أمرني أن أدعوك وأقلّدك القضاء ، فقال له الزّبير بن بكّار : أبعد ما بلغت هذه السّنّ ورويت أنّ من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكِّين ، أتولّى القضاء ؟ فقال له : فتلحق بأمير المؤمنين بسرّ من رأى ، فقال له : أفعل ، فأمر له بعشرة آلاف درهم ، وعشرة تخوت ثياب ، وظهر يحمله ويحمل ثقله إلى حضرة سرّ من رأى ، فلمّا أراد الانصراف قال له : إن رأيت يا أبا عبداللَّه أنّ تفيدنا شيئاً نرويه عنك ونذكرك به ، إلى أن قال الحمويّ : ثمّ ولي الزّبير بن بكّار قضاء مكّة ، ومات بها ، وهو قاض عليها ، ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة 256 « 3 » .

--> ( 1 ) - العبر 1 / 414 ( ط دار الفكر - بيروت ) . ( 2 ) - تاريخ بغداد 8 : 469 . ( 3 ) - معجم الأدباء 11 : 162 .