مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

728

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » اضطرّ القوم إلى تحريف الكلمة والتّصرّف فيها ، ففي المستدرك : « فأتى عمر المهاجرين ، فقال : ألا تهنّوني ؟ » « 2 » ، وفي سنن البيهقيّ : « وأتى فدعوا له بالبركة » « 3 » ، وفي تاريخ الخطيب لم ينقله أصلًا « 1 » . * وأمّا ما وقع في هذا الخبر المكذوب أنّ عمر قال للأصحاب : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلّانسبي وسببي ، وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً . فمردود لأنّ اتّصال السّبب من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعمر بعد الصّحبة كان حاصلًا بلا شبهة عند أهل السّنّة من جهة ابنته حفصة ، فإنّها كانت من أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا الاتّصال يكفي له ، وإلّا فما يزيده هذا الاتّصال الّذي طلبه من عليّ عليه السلام ، وهو محرّم عليه بوجوه عديدة غير تقصير وتخسير كما لا يخفى على من له حظّ من الإيمان ، ونصيب . ترجمة هشام بن سعد : وأمّا ما ذكره ابن سعد [ وابن حجر ناقلًا عنه ] بقوله : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن هشام بن سعد ، عن عطاء الخراسانيّ ، أنّ عمر أمهر أمّ كلثوم بنت عليّ ، أربعين ألفاً « 4 » ، فمردود ، لأنّ وكيع بن الجرّاح مقدوح مجروح ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى مفصّلًا فيما بعد . وهشام بن سعد أيضاً مطعون موهون ، قدح فيه أكابر النّاقدين من أهل السّنّة . قال الذّهبيّ في الميزان ، في ترجمته : قال أحمد : لم يكن بالحافظ ، وكان يحيى القطّان لا يحدِّث عنه . وقال أحمد أيضاً : لم يكن يُحكِم الحديث . وقال ابن معين : ليس بذاك القويّ . وقال النِّسائيّ : ضعيف . « 5 » وقال مرّة : ليس بالقويّ . وقال ابن عديّ : مع ضعفه يكتب حديثه . « 6 »

--> ( 1 ) ( 1 ) [ من تراثنا ص 422 رقم 30 و 31 ] . ( 2 ) - فضائل الصحابة ، 2 / 625 رقم 69 ، المستدرك ، 3 / 142 . ( 3 ) - السّنن الكبرى ، 7 / 64 . ( 4 ) - الطّبقات الكبرى 8 : 340 ( ط ليدن ) . ( 5 ) - الكامل في الضّعفاء 7 : 2567 . ( 6 ) - ميزان الإعتدال 4 : 298 رقم 9224 .