مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

722

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

* ثمّ ما ذكره ابن سعد [ وابن حجر ناقلًا عن الدّارقطنيّ ] من تزوّج عبداللَّه بن جعفر بسيِّدتنا أمّ كلثوم بعد أخويه عون ومحمّد ابني جعفر أبين فساداً وأوضح بطلاناً من أن ينبِّه عليه ، لأنّ كثيراً من علماء أهل السّنّة وأخبارهم يذكرون في كتبهم وأسفارهم ، أنّ أمّ كلثوم ( س ) لمّا ماتت ، شهد الصّلاة عليها الحسن والحسين عليهما السلام ، وذلك لا يكون إلّا أن يقع موتها في عهد معاوية وحياة الحسن والحسين عليهما السلام ، وقد أجمع علماء الأخبار وجميع المؤرِّخين ، أنّ أختها سيِّدتنا زينب ( س ) قد بقيت إلى عهد يزيد ، وشهدت وقعة الطّفّ وأسرت حتّى بلغت الشّام ، وخاطبت يزيد بكلام بليغ نقله الثِّقات من أصحاب التّاريخ ، فكيف يصحّ دعوى ابن سعد أنّ عبداللَّه بن جعفر زوج زينب ( س ) تزوّج أمّ كلثوم بعد موت أختها زينب ( س ) ؟ وكيف يمكن تصحيح هذه الدّعوى ؟ وإذا عرفت هذا ، بانَ لك بطلان ما نسب إليها ابن سعد أنّها قالت : إنِّي لأستحيي من أسماء بنت عميس أنّ ابنيها ماتا عندي وإنِّي لأتخوّف على هذا الثّالث ، فإنّه من أبيَن الكذب والمحال . إنّ ادّعاء ابن قتيبة تزوّج عون بن جعفر بعد موت محمّد بن جعفر مع بطلانه ، وهو أنّه مناقض لكلام محمّد بن سعد البصريّ صاحب الطّبقات . فهذا اختلاف بيِّن ، وتناقض واضح ، يسقط معه كلام كلّ واحد من هذين الكاذبين عن درجة الالتفات ، وممّا يستغرب ويستعجب أنّ ابن قتيبة لم يتجاسر أن يذكر لسيِّدتنا أمّ كلثوم زوجاً رابعاً كما ذكره ابن سعد في الطّبقات ، وهو عبداللَّه بن جعفر ، كما سمعت سابقاً مع بيان بطلانه وفساده فيما سبق عند ردّنا لكلام ابن سعد ، ولعلّ ابن قتيبة عرف أنّ ذكر هذا الزّواج الرّابع مطلقاً ، وخاصّة على نهج ذكره ابن سعد ، من الأكاذيب الواضحة ، ولا تصحّ عند العوامّ فضلًا عن الخواصّ ، ويقول قائل هذا القول الباطل إلى التّورّط في شديد الاشكال والاعتباص . ومن العجائب الّتي يتحيّر لها النّاظر اللّبيب ، أنّ موت أمّ كلثوم ( س ) في عهد معاوية يتحقّق ممّا ذكره هذا الرّجل بنفسه - أعني ابن سعد ، في كتابه هذا ، أعني الطّبقات - قال