مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
57
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أظننتَ يا يزيد حين « 1 » أخذتَ علينا أقطار الأرض ، وضيّقتَ علينا آفاق السّماء ، فأصبحنا لك في إسار « 2 » ، نساق إليك سوقاً في قطار ، وأنت علينا ذو اقتدار ، أنّ بنا من اللَّه هواناً وعليك منهُ كرامة وامتناناً ، وأنّ ذلك لعظم خطرك ، وجلالة قدرك ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك « 3 » ، تضرب أصدريك فرحاً « 4 » ، وتنقض مذرويك مرحاً « 5 » ، حين رأيت الدّنيا لك مستوسقة « 6 » ، والأمور لديك متّسقة « 7 » ، وحين صفا لك ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلًا مهلًا ، لا تطش جهلًا ، أنسيت قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلَا يَحْسَبَنَّ ا لَّذِينَ كَفَرُوا أنّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأنفُسِهِمْ إنّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ » . أمِنَ العدل يا ابن الطّلقاء تخديرك حرائرك وإماءك « 8 » ، وسوقك بنات رسول اللَّه سبايا ؟ قد هُتكت ستورهنّ ، وأُبديت وجوههنّ ، تحدو « 9 » بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد ، « 10 » وتستشرفهنّ المناقل « 10 » « 11 » ، ويتبرّزن « 12 » لأهل المناهل « 13 » ، ويتصفّح وجوههنّ القريب « 14 » والبعيد ، والغائب والشّهيد ، والشّريف والوضيع ، والدّنيّ والرّفيع ، ليس معهنّ من رجالهنّ من وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ « 15 » ، عتوّاً « 16 » منك على اللَّه وجحوداً لرسول اللَّه ، ودفعاً لما جاء به من عند اللَّه .
--> ( 1 ) - [ العيون : حيث ] . ( 2 ) - [ زاد في الدّمعة والعيون : الذِّلّ ] . ( 3 ) - نظر في عطفه : أخذه العجب . ( 4 ) - الأصدران : عرقان تحت الصّدغين . ( 5 ) - المذروان : أطراف الأليتين [ زاد في زينب الكبرى : جذلان مسروراً ] . ( 6 ) - مستوسقة : مجتمعة [ في الدّمعة والأسرار والعيون : مستوثقة ] . ( 7 ) - متّسقة : مستوية . ( 8 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 9 ) - [ المصدر : تحدوا وهو تصحيف ] . ( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار والعيون : يستشرفهنّ أهل المناقل ] . ( 11 ) - تستشرف : تنظر . ( 12 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار : ويبرزن ] . ( 13 ) - المناهل : مواضع شرب الماء في الطّريق . ( 14 ) - [ الدّمعة : الغريب ] . ( 15 ) - [ في البحار والدّمعة والأسرار وناسخ التّواريخ : حميم ] . ( 16 ) - عنواً : عناداً .