مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
710
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
كلثوم الكبرى زوجة عون بن جعفر ، ومعلوم أنّ الّتي تزوّجها عون هي الّتي كانت زوجة عمر ، وعليه فما في تكملة الرِّجال من الجزم بأنّ زينب الصّغرى ، المكنّاة أمّ كلثوم ، هي زوجة عمر في غير محلّه ، بل هي غيرها . وقد روي من طرق أصحابنا ، عن القداح ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : ماتت أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة لا يُدرى أيّهما مات قبل ؟ فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّي عليهما جميعاً . وفي الاستيعاب في ترجمة إياس بن السّكن ، قال : هو والد محمّد بن إياس . ومحمّد بن إياس هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطّاب وكان قتل في حرب بين بني عديّ ، ثمّ قال : زيد بن عمر بن الخطّاب أمّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( إنتهى ) وفي أسد الغابة : أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب وذكر مثله إلى قوله : إنّه زوّجك ثمّ قال : فتزوّجها على مهر أربعين ألفاً . وفي الإصابة بسنده أنّ عمر خطب إلى عليّ ابنته أمّ كلثوم فذكر له صغرها ، فقيل له : إنّه ردّك فعاوده ، فقال له عليّ : أبعث بها إليك وذكر مثل ما مرّ في رواية الاستيعاب . ثمّ أنّ ما في مجموع هذه الأخبار يومئ إلى أنّ تزويجها لم يكن عن طيبة خاطر كاعتذاره تارة بأ نّه حبس بناته على ولد جعفر وأخرى بصغرها وإنّها صبيّة ولذلك قيل له : ردّك ، وقد فهم عمر منه كراهته ذلك ، فلذلك قال له : أنّك واللَّه ما بك ذلك ولكن قد علمنا ما بك . ومن ذلك يعلم أنّ ما في بعض هذه الرّوايات من إرسالها إليه بتلك الصّورة لا يمكن تصديقه ولا يمكن صدوره من ذي غيرة فضلًا عن أمير المؤمنين وما ذلك إلّافعل السّفلة والأوباش - وحاشا أمير المؤمنين من مثله - ولو كانت عنده أمة لقبح أن يرسلها بهذه الصّفة وكيف يرسلها بهذه الكيفيّة وهو قد دافع أوّلًا واعتذر بعدّة أعذار ؟ وماذا الّذي يحمله على إرسال ابنته إليه بهذه الصّورة المستهجنة وهي لا تعلم بأ نّه بعلها ؟ وكيف يقول