مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

664

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللّفظ بين الأعداء ، فقال اللَّه تعالى : « قالَ لهُم أخوهُم لوط . . . وأخوهُم هود . . . وأخوهُم صالح » وكان عدوّهم هم أعداء ، فيكون هذا السّبب المحتمل للعداوة والصّداقة أقوى من كلّ سبب . بل لو قال قائل : إنّ معنى قول النّبيّ : « كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلّاسببي ونسبي » ، إنّ المفهوم منه السّبب الّذي بينه وبين اللَّه كأ نّه قال : إنّ السّبب الّذي بيني وبين اللَّه والنّسب الّذي بيني وبين اللَّه من ينسب إليَّ ، ما كان هذا التّأويل بعيداً . أو لعلّ معناه ما روي « أنّه من اصطنع إلى أحدٍ من أهل بيتي معروفاً كافيته يوم القيامة » ، فلعلّه أيضاً من جملة السّبب لأجل الرّواية . ابن طاوس ، سعد السّعود ، / 256 - 257 وأمّا حديث المغيرة بن شعبة الثّقفيّ والشّهادة عليه ، فإنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كان قد رتّب المغيرة أميراً على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف النّهار ، وكان أبو بكرة المذكور يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : في حاجة ، فيقول : إنّ الأمير يزار ولا يزور . قالوا : وكان يذهب إلى امرأة يقال لها أمّ جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجّاج بن عتيك ابن الحارث بن وهب الجشميّ . وقال ابن الكلبيّ في كتاب « جمهرة النّسب » : هي أمّ جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعيئة « 1 » بن الهُزَم ، وعدادهم في الأنصار . وزاد غير ابن الكلبيّ فقال : الهزم بن رُؤيبة بن عبداللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، واللَّه أعلم . قال الرّاويّ : فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته ، وهم نافع وزياد المذكوران وشبل بن معبد ، والجميع أولاد سميّة المذكورة فهم إخوة لأمّ ، وكانت أمّ جميل المذكورة في غرفة أخرى قبالة هذه الغرفة ، فضربت الرّيح باب غرفة أمّ جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم

--> ( 1 ) - ع ق س : شعبة ، وأثبتنا ما في المسودّة .