مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

660

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وذكر جدِّي في كتاب ( المنتظم ) أنّ عليّاً بعثها إلى عمر لينظرها وأنّ عمر كشف ساقها ولمسها بيده . قلت : وهذا قبيح واللَّه لو كانت أمةً لما فعل بها هذا ، ثمّ بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبيّة فكيف ينسب عمر إلى هذا ؟ والّذي روي لنا : أنّ عليّاً لمّا قال لعمر : إنّها صغيرة ، قال : ابعث بها إليَّ ، فبعثها وبعث معها بثوب ، وقال لها : قولي له أبي يقول لك أيصلح لك هذا الثّوب ؟ فلمّا جاءت إلى عمر صوّب النّظر إليها ، وقال : قولي له نعم ، فلمّا عادت إلى عليّ قالت له : يا أبة ! لقد أرسلتني إلى شيخ سوء لقد صوّب النّظر فيَّ حتّى كدت أضرب بالثّوب أنفه . ثمّ ولدت أمّ كلثوم من عمر زيداً ، فلمّا قُتل عمر تزوّجها عون بن جعفر فلم تلد له ، وتوفِّي عنها فتزوّجها بعده أخوه محمّد بن جعفر ، ثمّ تزوّجها بعده أخوه عبداللَّه بن جعفر فماتت عنده . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ( ط بيروت ) ، / 288 - 289 وروى المِسْور بن مخرمة ، أيضاً ، قال : لمّا طُعِن عمر ، جعل يألم ويجزَع ، فقال ابن عبّاس : ولا كلّ ذلك يا أمير المؤمنين ، لقد صحبت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأحسنت صحبته ، ثمّ فارقته وهو عنك راضٍ ، وصحبت أبا بكر وأحسنت صحبتَه ، وفارقك وهو عنك راضٍ ، ثمّ صحبت المسلمين فأحسنت إليهم وفارقتهم وهم عنك راضون . قال : أمّا ما ذكرتَ من صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبي بكر فذلك ممّا منّ اللَّه به عليَّ ، وأمّا ما ترى من جزعي فوَاللَّه لو أنّ لي بما في الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب اللَّه قبل أن أراه ، وفي رواية : لافتديت به من هول المطلع . وفي رواية : المغرور مَن غررتموه ! لو أنّ لي ما علي ظهرها من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع . وفي رواية : في الإمارة على تثني يا ابن عبّاس ! قلتُ : وفي غيرها ، قال : والّذي نفسي بيده لوددت أنِّي خرجت منها كما دخلت فيها ، لا حَرَج ولا وزْر . وفي رواية : لو كان لي ما طلعت عليه الشّمس لافتديتُ به من كَرْب ساعة - يعني الموت - كيف ولم أرد النّار بعد ! وفي رواية : لو أنّ لي الدّنيا وما فيها لافتديت به من هَوْل ما أمامي ، قبل أن أعلم ما الخبر .