مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

601

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

[ سنة 28 ] كتب إلى السّريّ : عن شعيب ، عن سيف ، عن الرّبيع بن النّعمان النّصريّ وأبي المجالد جراد بن عمرو ، عن رجاء بن حيوة وأبي حارثة وأبي عثمان ، عن رجاء وعبادة وخالد : قالوا : ألحّ معاوية في زمانه على عمر بن الخطّاب في غزو البحر [ وامتنع عمر عن ذلك . . . ] « 1 » قال : وبعثت أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب إلى مَلِكة الرّوم بطيب ومشارب وأحفاش من أحفاشِ النِّساء ، ودسّته إلى البريد ، فأبلغه لها ، وأخذ منه . وجاءت امرأة هرقل ، وجمعت نساءها ، وقالت : هذه هديّة امرأة ملك العرب ، وبنت نبيّهم ، وكاتبتها وكافأتها ، وأهدت لها ؛ وفيما أهدت لها عِقْد فاخر . فلمّا انتهى به البريد إليه ، أمره بإمساكه ، ودعا : الصّلاة جامعة ، فاجتمعوا ، فصلّى بهم ركعتين ، وقال : إنّه لا خيرَ في أمر أبرِم عن غير شورى من أموري ؛ قولوا في هديّة أهدتها أمّ كلثوم لامرأة ملك الرّوم ؛ فأهدت لها امرأة ملك الرّوم ، فقال قائلون : هو لها بالّذي لها ، وليست امرأة الملك بذمّة فتصانِع به ، ولا تحت يدك فتتّقيك . وقال آخرون : قد كنّا نُهدي الثِّياب لنستثيب ، ونبعث بها لتُباع ، ولنصيب ثمناً . فقال : ولكنّ الرسول رسول المسلمين ، والبريد بريدهم ، والمسلمون عظّموها في صدرها . فأمر بردِّها إلى بيت المال ، وردّ عليها بقدر نَفَقتها . الطّبري ، التّاريخ ، 4 / 258 ، 260 / عنه : كحالة ، أعلام النِّساء ، 4 / 257 ثمّ دخلت سنة ثمان وعشرين ، ذكر فتح قبرس : قيل : في سنة ثمان وعشرين كان فتح قبرس على يد معاوية ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل : إنّما غزيت سنة ثلاث وثلاثين ، لأنّ أهلها غدروا على ما نذكره ، فغزاها المسلمون ، ولمّا غزاها معاوية هذه السّنة غزا معه جماعة من الصّحابة فيهم أبو ذر ، وعبادة بن الصّامت ومعه زوجته أم حرام ، [ والمقداد ] ، وأبو الدّرداء ، وشدّاد بن أوس . وكان معاوية قد لجّ على عمر في غزو البحر وقرب الرّوم من حمص ، وقال : إنّ قرية من قرى حمص ، ليسمع أهلها نباح كلابهم وصياح دجاجهم [ حتّى كاد ذلك يأخذ بقلب عمر ] فكتبَ إلى عمرو

--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في أعلام النِّساء ] .