مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
متأثِّم ولا مستعظم ، وأنت تنكت ثنايا أبي عبداللَّه بمخصرتك ؟ ولم لا تكون كذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشّأفة بإهرافك دماء ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونجوم الأرض من آل عبدالمطّلب ولتردنّ على اللَّه وشيكاً موردهم ولتودّنّ إنّك عميت وبكمت ، وأ نّك لم تقل : فاستهلّوا وأهلّوا فرحاً . اللَّهمّ خُذ بحقِّنا ، وانتقِم لنا مِمّن ظلمنا ، واللَّه ما فريتَ إلّافي جلدك ، ولا حززتَ إلّافي لحمك ، وسترد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله برغمك ، وعترته ولحمته في حظيرة القدس يوم يجمع اللَّه شملهم ملمومين من الشّعث وهو قول اللَّه تبارك وتعالى : « وَلَا تَحْسَبَنَّ ا لَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » « 1 » ، وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب المؤمنين ، إذ كان الحكم اللَّه والخصم محمّد صلى الله عليه وآله ، وجوارحك شاهدة عليك ، فبئس للظّالمين بدلًا ، أيّكم شرّ مكاناً وأضعف جُنداً ، مع أنِّي واللَّه يا عدوّ اللَّه وابن عدوّه استصغر قدرك واستعظم تقريعك غير أنّ العيون عبرى والصّدور حرّى ، وما يجزى ذلك أو يغنى عنّا وقد قتل الحسين عليه السلام وحزب الشّيطان يقربنا إلى حزب السّفهاء ليعطوهم أموال اللَّه على انتهاك محارم اللَّه فهذه الأيدي تنطف من دمائنا ، وهذه الأفواه تتحلّب من لحومنا ، وتلك الجثث الزّواكي يعتامها عسلان الفلوات فلئن اتّخذتنا مغنماً لتّتخذنّ مغرماً حين لا تجد إلّاما قدّمت يداك ، تستصرخ با ابن مرجانة ، ويستصرخ بك ، وتتعاوى وأتباعك عند الميزان ، وقد وجدت أفضل زاد زوّدك معاوية قتلك « 2 » ذرِّيّة محمّد صلى الله عليه وآله ، فوَ اللَّه ما اتقيت غير اللَّه ، ولا شكواي إلّاإلى اللَّه ، فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك . فوَ اللَّه لا يرحض عنك عارَ ما أتيت إلينا أبداً ، والحمد للَّهالّذي ختم بالسّعادة والمغفرة لسادات شبّان الجنان ، فأوجب لهم الجنّة ، أسأل اللَّه أن يرفع لهم الدّرجات ، وأن يوجب لهم المزيد من فضله ، فإنّه وليّ قدير . ابن طيفور ، بلاغات النِّساء ، / 20 - 23 / عنه : كحالة ، أعلام النِّساء ، 2 / 95 - 97 وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « مَا أصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِي ا لْأرْضِ وَلَا فِي أنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ » الآية ، فإنّه « 3 » قال الصّادق عليه السلام : لمّا أدخل رأس الحسين بن عليّ عليهما السلام على
--> ( 1 ) - سورة آل عمران : 169 . ( 2 ) - [ أعلام النِّساء : قتل ] . ( 3 ) - [ إلى هنا لم يرد في إثبات الهداة والبحار والعوالم وكنز الدّقائق والدّمعة ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء ] .