مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
571
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
السَّيفُ بَينَ الرُّؤوسِ مِنهُم والأبدانِ وحرارةُ الشّمسِ قدْ غيَّرتْ مِنهُمُ الألوانِ ، وبينَهُم رَيحانةُ المُصطفى سيِّدُ شباب أهلِ الجنّة صريعاً على الرّمضاءِ ، فأجهَشَتْ بِالبُكاء ونادتْ بِهذا الدُّعاء : ( إلهي تقبّلُ مِنّا هذا القُربانَ ) ثمّ انْثَنتْ شاكيةً وَجْدَها إلى جدِّها وهيَ تقولُ : يا مُحمَّداهُ ! هذا حُسينٌ بِالعراءِ مُرمّلٌ بِالدِّماءِ مُقطّعُ الأعضاءِ وبناتُكَ سَبايا وذُرِّيّتك مُقتَّلةٌ . أبكِي على مَن أبكتْ كلَّ عدوٍّ وصديقٍ حتّى جَرَتْ دموعُ الخَيلِ على حوافِرِها . أبكِي على مَن أبعدَها الزّمانُ عنِ الأهلِ والأوطانِ وطافَ بِها الأعداءُ سبِيّةً في البُلدانِ وسَرَوا بِها أسيرةً مِنَ الكُوفةِ إلى الشّامِ بِجَمعٍ مِن الأرامِلِ والأيتامِ . السّلامُ على عزيزةِ الصِّدِّيقةِ الزّهراء وابنةِ خديجةَ الكُبرى ، السّلامُ على مَن أصبحَ حَرَمُها مَوئِلَ آمالِ الآمِلِينَ ومُلتقى وفودِ الزّائرينَ ويَتَمسّك بِضرِيحها جميعُ المحبِّينَ والمحتاجينَ ويَؤُمُّ قبرَها الخلائقُ في كلِّ حِينٍ ، سلامٌ على سيِّدَتِنا ومولاتِنا زينبَ بنتِ أمير المؤمِنِينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ورحمةُ اللَّهِ وبَركاتُهُ . « 1 »
--> ( 1 ) - [ هذه الزّيارة هي المعروفة ولكن لم نجد لها سنداً في كتب الزّيارات وأوردناها لما فيها من المضامين الصحيحة ] .