مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

528

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ترك النّجاشيّ لذكر جعفر هذا مستقلّا عدم أصل ولا كتاب له وقد وثّقه في رجال ابن داود والوجيزة ومشتركات الكاظميّ وغيرها . ثمّ إنّ الفاضل الجزائريّ قال : الظّاهر أنّه المُعَنْوَن في بعض الأخبار بالجعفريّ كما ذكره الشّهيد الثّاني رحمه الله في شرح الشّرايع في باب تحريم الصّدقة على بني هاشم وفي التّهذيب : ما يحلّ لبني هاشم وذكر في الكافي خبراً في كراهة الشِّعر في المسجد عن جعفر بن إبراهيم ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ولا يعلم كونه هذا وربّما توهّمه بعضهم ولعلّ الحديث مرسل انتهى . قلت : قد نسب الميرزا إلى الحاوي ، بالنّظر إلى هذه العبارة ، إنكار صاحب الحاوي اتّحاد الرّجل مع جعفر بن إبراهيم المقدّمة . وأنت خبير بأنّ هذه العبارة لا دلالة فيها على ما نسب إليه ، وإنّما غرضه ، إنّ مقتضى كون الرّجل من أصحاب الرّضا عليه السلام كون روايته عن الصّادق عليه السلام بتوسّط واسطة . ويمكن الجواب بأنّ كونه من أصحاب الرّضا عليه السلام لا ينافي دركه لزمان الصّادق عليه السلام وروايته عنه مرّة أو مرّتين ، لأنّ بين منتهى إمامة الصّادق ومبدأ إمامة الرّضا عليه السلام أربع وخمسون سنة تقريباً ، فإذا انضافت إلى ذلك عشرون سنة فما زاد ليكون قابلًا للرّواية عن الصّادق عليه السلام لم يكن خارجاً عن حدِّ الأعمار ، بل يمكن دركه لسنين من زمان الصّادق عليه السلام وسنين من زمان الرّضا عليه السلام ؟ انكار اتّحادهما إلى أنّ الشّيخ رحمه الله جعل ذلك من أصحاب السّجّاد عليه السلام وهذا من أصحاب الصّادق عليه السلام ضرورة أنّه لا مانع من كون رجل واحد من أصحاب إمامين متقاربين ، فإنّ بين وفاة السّجّاد عليه السلام ومبدأ إمامة الصّادق عليه السلام إحدى وعشرين سنة . فإذا انضاف إلى ذلك مقدار عشرين سنة تقريباً ومن زمان الصّادق عليه السلام كم سنة ، قرب من خمسين سنة وذلك دون العمر العادي . التّمييز ميّزه الكاظميّ برواية عبدالرّحمان بن الحجّاج عنه ، وبروايته عن الصّادق عليه السلام . وأقول ليته ميّزه برواية ابنه سليمان أيضاً عنه ، ونقل في جامع الرّواة رواية عبداللَّه ابن المغيرة عنه عن الصّادق عليه السلام في وصيّة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام من كتاب روضة الكافي . المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 1 / 210 رقم 1741