مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

33

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

النّبوّة بجدّه سيِّد المرسلين ، وقمع بأبيه موادّ المشركين ، فمن مثل جدِّي محمّد المصطفى ، وأبي عليّ المرتضى ، وأمّي فاطمة الزّهراء صلوات اللَّه عليهم أجمعين ؟ » ، ويجيبها خولى الأصبحيّ بقوله : إنّه لا بدّ لك من السّجاعة ، لأنّك سجّاعة بنت سجّاع . ثمّ أتوا بالسّبايا ، حتّى إذا بلغوا المسجد الجامع في دمشق ، أنزلوهم في المكان الّذي أعدّ هناك للسّبايا والأسرى . وروى الشّعبيّ : إنّ رأس العبّاس بن عليّ عليه السلام كان قد حُمل على قناة طويلة ، وكان حامله ثعلبة بن مرّة الكلبيّ ، وكان يفتخر بذلك ويقول : أنا صاحب الرّمح الطّويل الّذي به * أصول على الأعداء في حومة الحرب طعنت به آل النّبيّ محمّد * لأنّ بقلبي منهم أعظم الكرب فقالت له السّيِّدة زينب عليها السلام : يا عدوّ اللَّه ! أبِقتل آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم تبتهج وتفتخر ، فعليك لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين . فغضب اللّعين من كلامها ، وأراد الانتقام منها ، لولا زجر النّاس له وتوبيخهم إيّاه . ثمّ أنّهم أدخلوا سبايا آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم مدينة دمشق صباحاً ، وطافوا بهم الأزقّة والسّكك ، والمحلّات والأسواق ، حتّى إذا جنّهم اللّيل وصلوا إلى قصر يزيد ، فأسكنوهم خربة كانت هناك قريبة من القصر ، وكانت الخربة بحيث لا تقي السّبايا من حرّ ، ولا تكنّهنّ من برد ، حتّى تقشّر وجوههنّ وتغيّر ألوانهنّ . ثمّ إنّ القضايا الصّعبة والحرجة الّتي مرّ بها السّبايا ، من حين دخلوهم الشّام حتّى ورودهم على يزيد ، كثيرة جدّاً ، قد تعرّض لها كتب المقاتل المفصّلة ، فمن أرادها فليرجع إليها . وقيل : إنّ يزيد بن معاوية كان حين ورود سبايا آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشّام يتنزّه هو وندماؤه في منطقة سياحيّة ، ويتصرّف في مصيف من مصايف دمشق يُدعى ب : جيرون ، ولذلك لمّا أدخلوا الأسرى إلى دمشق ، وتراءت ليزيد تلك الرّؤوس المنيرة ، أنشأ يقول : لمّا بدت تلك الرّؤوس وأشرقت * تلك الشّموس على ربى جيرونِ