مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

341

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

1 - قبر السّيِّدة نفيسة بنت الحسن الأنور . 2 - قبر السّيِّدة كلثم بنت محمّد بن جعفر الصّادق عليه السلام . 3 - قبر السّيِّدة زينب بنت يحيى المتوّج بن الحسن الأنور ، وهذه السّيِّدة كانت عند أهل مصر في غاية الإكرام ، ولهم فيها عقيدة راسخة ، ولها كرامات كثيرة يتناقلها المصريّون وكان الخليفة ظاهر الفاطميّ يزورها ماشياً ؛ وقال السّخاويّ : ليس في قبرها خلاف « 1 » . وزيارة ظافر الفاطميّ لمرقدها ذكره جميع أصحاب المزارات المصريّة ، لا يختلف فيه اثنان حتّى جاء الدّهر بالأستاذ حسن قاسم المصريّ ، فادّعى أنّ ظافر كان يزور مرقد العقيلة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين وتبعه العلّامة النّقدي « 2 » ، اشتباه واضح منشؤه اشتراك الاسم ، وبيّنا لك أنّه لم يكن في عهد ظافر وجميع الخلفاء الفاطميّين بمصر قبر ينسب إلى زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام . وقبر زينب بنت يحيى قبال قبر أمّ كلثوم بنت محمّد بن جعفر عليه السلام ، كما ذكره أصحاب المزارات ، وهذان المشهدان يذكرهما ابن دقماق ، وقال : أمر مأمون البطائحيّ في شهر ربيع الأوّل سنة 516 ه بتجديد مشاهد أوّلها مشهد السّيِّدة زينب وآخرها مشهد أمّ كلثوم ، وأن يجعل على كلّ مشهد لوح رخام عليه اسمه وتجديد عمارته « 3 » . والمأمون البطائحيّ هو أبو عبداللَّه محمّد بن الفاتك وزير الخليفة الفاطمي الآمر باللَّه اعتلى منصب الوزارة سنة 515 ، ذكره ابن ميسر « 4 » وعبارة ابن دقماق مشعرة بأنّ السّيِّدة زينب عند أهل مصر هي بنت يحيى المتوّج بن حسن الأنور بلا ريب عند إطلاق الاسم وهكذا كلثم أو أمّ كلثوم المدفونة عندهم هي بنت محمّد بن جعفر عليه السلام ، والذّهن أسرع تبادراً بتصوّر أكمل الأفراد وأشهرها عند الإطلاق ، فنحن لا ننكر أن تكون زينب مدفونة

--> ( 1 ) - الكواكب السّيّارة ، ص 87 ، تحفة الأحباب للسّخاويّ ، ص 213 ، أهل البيت ، ص 544 ، لأبي علم‌توفيق المصريّ ، وكريمة الدّارين ، ص 19 . ( 2 ) - زينب الكبرى ، ص 123 ، وكتاب السّيِّدة زينب للأستاذ حسن قاسم ، ص 60 ، طبع مصر . ( 3 ) - الإنتصار ، ج 4 ، ص 121 . ( 4 ) - تاريخ مصر لابن ميسر ، ص 9 و 66 .