مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
331
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن الحسين ؛ وبه قال السّخاويّ ، واعترف به الأستاذ حسن محمّد قاسم المصريّ « 1 » . وقال المقريزي وابن دقماق : إنّ أوّل علويّ قدم مصر محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ عليه السلام ، دخلها في إمارة يزيد بن حاتم المهلّبي بمصر سنة 145 ه « 2 » . وفي لفظ آخر للسّخاويّ : إنّ المنقول عن السّلف ، أنّه لم يمت أحد من أولاد عليّ لصلبه في مصر « 3 » . وقال المؤرِّخ الكبير الحافظ أبو عبداللَّه شمس الدّين محمّد بن ناصر الدّين الأنصاريّ المتوفّى 814 ه : « لم أجد أحداً من أرباب التّاريخ من صحّح مشهداً بغير القرافة من أولاد عليّ إلّاالمشهد النّفيسيّ ، لأنّها أقامت به في أيّام حياتها وحفرت قبرها بيدها » . هذا ما يراه العلماء الكبار المصريّون من عدم صحّة دخول أي ولد للإمام عليّ لصلبه في مصر ، فكيف يكون من المعقول أن تدخل العقيلة زينب الكبرى في مصر ، وتقيم هناك زهاء سنة ثمّ تقبر في تربة مصر على مرأى من المحاشد الجمّة من أهل مصر ، ومسمع ، ولا يعرف أمرها أحد من المؤرِّخين الّذين عهدهم قريب بتلك الحادثة المهمّة ، حتّى أنّ الإمام الشّافعيّ مع ادّعائه بالولاء النّاصع لأهل البيت عليهم السلام لا يعرفها في مصر ولا يزور قبرها ، كما تواتر الخبر بأ نّه كان يزور السّيِّدة نفيسة ، فكيف يسعنا الإثبات إلى أنّ العقيلة زينب الكبرى عليها السلام مدفونة بمصر ، ومحمّد بن الرّبيع الجيزيّ الّذي كان أبوه من أصحاب الشّافعيّ ألّف جزءً في ذكر الصّحابة ، وترجم منهم مائة ونيفاً ، وليس فيهم ذكر زينب ودخولها مصر وموتها بها « 4 » . السّيّاحون وقبر زينب عليها السلام : إنّ الرّحّالين المسلمين الّذين تجوّلوا جولات واسعة في
--> ( 1 ) - تحفة الأحباب للسّخاويّ ، ص 115 ، ( الهامش ) . ( 2 ) - الخطط المقريزيّة ، ج 3 ، ص 193 ، والانتصار ، ج 4 ، ص 65 ، طبع بولاق . ( 3 ) - الخطط التّوفيقيّة ، ج 5 ، ص 10 ، طبع بولاق . ( 4 ) - حسن المحاضرة للسّيوطيّ ، ج 1 ، ص 99 ، طبع مطابع النّيل بمصر .