مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
310
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الفاتح ، وكان ذلك في شهور سنة 956 ، وفي سنة 1174 أعاد بنيانه ، وشيّد أركانه الأمير عبدالرّحمان كتخدا القازدوغلي وأنشأ به ساقيةً وحوضاً للطّهارة ، وبنى أيضاً مقام الشّيخ محمّد العتريس ، وفي سنة 1210 جدّدت المقصورة الشّريفة من النّحاس الأصفر وكتب فيه على بابها : ( يا سيِّدة زينب يا بنت فاطمة الزّهراء مددك سنة 1210 ) وفي سنة 1212 ظهر الصّدع في حوائط المسجد وبنائه ، فندبت حكومة المماليك عثمان بك المراديّ لتجديده وإنشائه ، فابتدأ بالبناء فيه ، وما لبث أن توقّف العملة لدخول الفرنسيّين القطر المصريّ ، فأكمله بعد ذلك يوسف باشا الوزير في شهور سنة 1216 ، وأرّخ ذلك بأبيات خُطّت على لوح من الرّخام ( ونصّها ) : نور بنت النّبيّ زينب يعلو * مسجداً فيه قبرها والمزار قد بناه الوزير صدر المعالي * يوسف وهو للعلى مختار زاد إجلاله كما قلت أرخ * ( مسجد مشرق به أنوار ) ( قلت ) هذا التّاريخ ، كما تراه ، لا يوافق العدد المذكور ، ولعلّه كان متقدِّماً على هذا الإكمال ، ( قال ) : ثمّ حالت دون تمام عمارته موانع فأكملها المغفور له محمّد علي باشا الكبير جدّ الأسرة العلويّة ، وأراد عبّاس باشا أيّام حكومته أن يجدِّد هذا المسجد ويوسِّعه ، وشرع في ذلك ووضع الأساس بيده سنة 1270 ، ولكنّه عاجله الأجل فانقطع العمل ، فأتمّه من بعده المرحوم سعيد باشا ، وأمر بتجديد الواجهة الغربية والبحرية ومقام العتريس والعيدروس ، وكان ذلك في سنة 1276 وبعد تمام هذه العمارة كتب على لوح من الرّخام تاريخها في أبيات ( ونصّها ) : في ظل أيّام السّعيد محمّد * ربّ الفخار مليك مصر الأفخم من فائق الأوقات أتحف زينبا * عون الورى بنت النّبيّ الأكرم من يأت ينوي للوضوء مؤرخاً * ( يسعد ، فإنّ وضوءه من زمزم ) وكتب على باب المقام هذا البيت : يا زائريها قفوا بالباب وابتهلوا * بنت الرّسول لهذا القطر مصباح وفي سنة 1294 جدّد الباب المقابل لباب القبّة من المرمر المصريّ والاستانبوليّ على