مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
306
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
- 433 ؛ السّابقي ، مرقد العقيلة زينب ، / 198 ( أمّا السّفرة الرّابعة ) إلى مصر ، على قول النّسّابة العبيدليّ ، فسيأتي تفصيلها عند تحقيق مدفنها إن شاء اللَّه تعالى . إنّ من المأسوف عليه ، أنّ حملة التّأريخ على توسّعهم في سرد القصص والأحوال في أشياء كثيرة ، ربّما يكون القارئ في غنى عنها ، أهملوا حقائق من التّاريخ تمسّ إليها حاجة المنقِّب ، وتساق إليها طلبة الباحث ، ولسنا الآن في صدد الأسباب الباعثة على ذلك ، ولعلّها لا تخفى على النّاقد البصير ، غير أنّ المهمّ في هذا الكتاب هي ناحية واحدة أصبحت من مواضيعه ، وهو البحث عن وفاة ( عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ) ، وتحرّي الوقوف على مدفنها ، وإن كانت المصادر الّتي نستمدّ منها لا تخلو جملة منها من تشويش واضطراب ، وعلى العلات فنحن نتقدّم إلى القارئ الكريم ما قيل في ذلك ونحيل الحكم إليه . ( فقيل ) : إنّها توفِّيت ودفنت في المدينة المنوّرة ، وكان ذلك بعد رجوعهم من الشّام ، ذكره صاحب الطّراز عن بحر المصائب ، ولو صحّ هذا ، لبقي لعظيمة بيت الوحي أثر خالد ومشهد يزار كما بقي لمن دونها في المرتبة من بني هاشم ، بل لمن يمت إليهم بالولاء من رجالات الأمّة . ( وقيل ) : إنّها توفِّيت حوالي الشّام ، نقله صاحب الطّراز أيضاً عن أنوار الشّهادة وبحر المصائب ، في تفصيل لا مقيل له من ظلِّ الحقيقة ، وهو بالرّوايات الخرافيّة أشبه ، فالإعراض عنه أجدر . ( وقيل ) : إنّها توفِّيت في الشّام ، نقله في الطّراز أيضاً عن كنز الأنساب ، لكن قائله تفرّد بروايته قصّة في ذلك لم تتأكّد . ( وقيل ) : إنّها توفِّيت في إحدى قرى الشّام ، نسبه في الطّراز أيضاً إلى بعض المتأخِّرين ، وتلهج الألسن في سبب ذلك بحديث المجاعة الّتي أصابت أهل المدينة المنوّرة فهاجرت مع زوجها عبداللَّه إلى الشّام وتوفِّيت هنالك . وهو حديث لا أثر له في كتب التّأريخ والسّير والأنساب والتّراجم ، ولم يذكره المنقِّبون في الآثار ممّن كتب في أهل البيت ، كالكلينيّ والصّدوق ، والشّيخ المفيد ، والسّيِّد المرتضى ، والشّيخ الطّوسيّ ، وابن شهرآشوب ، والطّبرسيّ ، وابن الفتّال ، والعلّامة الحلِّيّ ، وابن