مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

303

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

( رابعاً ) لم يذكر مؤرّخ أنّ عبداللَّه بن جعفر كان له قرى ومزارع خارج الشّام حتّى يأتي إليها ويقوم بأمرها ، وإنّما كان يفد على معاوية فيجيزه فلا يطول أمر تلك الجوائز في يده حتّى ينفقها بما عرف عنه من الجود المفرط ، فمن أين جاءته هذه القرى والمزارع ؟ وفي أيّ كتاب ذكرت من كتب التّواريخ ؟ ( خامساً ) إن كان عبداللَّه بن جعفر له قرى ومزارع خارج الشّام كما صوّرته المخيّلة فما الّذي يدعوه للإتيان بزوجته زينب معه وهي الّتي أتي بها إلى الشّام أسيرة بزيِّ السّبايا وبصورة فظيعة وأُدخلت على يزيد مع ابن أخيها زين العابدين وباقي أهل بيتها بهيأة مشجية ، فهل من المتصوّر أنّ ترغب في دخول الشّام ورؤيتها مرّة ثانية وقد جرى عليها بالشّام ما جرى ؟ وإن كان الدّاعي للإتيان بها معه هو المجاعة بالحجاز فكان يمكنه أن يحمل غلات مزارعه الموهومة إلى الحجاز أو يبيعها بالشّام ويأتي بثمنها إلى الحجاز ما يقوتها به فجاء بها إلى الشّام لإحراز قوتها فهو ممّا لا يقبله عاقل ، فابن جعفر لم يكن معدماً إلى هذا الحدّ مع أنّه يتكلّف من نفقة إحضارها وإحضار أهله أكثر من نفقة قوّتهافما كان ليحضرها وحدها إلى الشّام ويترك باقي عياله بالحجاز جياعى . ( سادساً ) لم يتحقّق أنّ صاحبة القبر الّذي في راوية تسمّى زينب ، لو لم يتحقّق عدمه فضلًا عن أن تكون زينب الكبرى ، وإنّما هي مشهورة بأمّ كلثوم كما مرّ في ترجمة زينب الصّغرئ لا الكبرى ، على أنّ زينب لا تكنّى بأمّ كلثوم وهذه مشهورة بأمّ كلثوم . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 7 / 140 - 141 قبر السِّتّ الّذي في قرية راوية : يوجد في قرية تسمّى راوية على نحو فرسخ من دمشق إلى جهة الشّرق ، قبر ومشهد يُسمّى قبر السِّتّ ، ووجد على هذا القبر صخرة رأيتها وقرأتها كُتِبَ عليها : « هذا قبر السّيِّدة زينب المُكنّاة بأمّ كلثوم بنت سيِّدنا عليّ رضي الله عنه » وليس فيها تاريخ ، وصورة خطّها تدلّ على أنّها كتبت بعد السّتمائة من الهجرة ، ولا يثبت بمثلها شيء ، ومع مزيد التّتبّع والفحص لم أجد من أشار إلى هذا القبر من المؤرّخين سوى ابن جبير في رحلته ، وياقوت في معجمه ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، وذلك