مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

6

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللَّه عن بصره فسمع رأس الحسين وهو يقرأ القرآن ويقول : « وَلَاتَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ » « 1 » الآية ، فقد أدركته السّعادة فقال : « 2 » أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله « 2 » ، ثمّ انتضى سيفه وشدّ « 3 » به على القوم وهو يبكي ، وجعل يضرب فيهم فقتل منهم جماعة كثيرة ، ثمّ تكاثروا عليه فقتلوه رحمه الله . فقالت أمّ كلثوم : ما هذه الصّيحة ، فحكيت لها الحكاية ، فقالت : وا عجباه ! النّصارى يحتشمون لدين الإسلام وأُمّةُ محمّد الّذين يزعمون أنّهم على دين محمّد يقتلون أولاده ويسبون حريمه ، ولكنّ العاقبة للمتّقين ، « وَمَا ظَلَمُونا وَلكِن كَانُوا أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » « 4 » . الطّريحي ، المنتخب ، / 288 - 290 / عنه : السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 4 / 130 - 133 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 85 - 87 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 261 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 146 - 148 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 256 وجدّوا في السّير حتّى دخلوا دمشق ، فرأيت الأسواق مُعطّلة والنّاس كأنّهم سكارى ، فأقبل رجل إلى يزيد ( لعنه اللَّه ) وقال له : أقرّ اللَّه عينك أيُّها الخليفة . فقال له : بماذا ؟ قال له : برأس الحسين عليه السلام . فقال له : لا أقرّ اللَّه عينيك ، ثمّ أمر « 5 » به فحبس « 5 » وأمر « 6 » بمائة وعشرين راية وأمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين عليه السلام ، فأقبلت الرّايات ومن تحتها التّكبير والتّهليل ، « 7 » « 8 » وإذا بهاتفٍ « 7 » ينشد ويقول : جاؤوا برأسكَ يا ابن بنتِ محمّدٍ * مترمِّلًا بدمائه ترميلا لا يوم أعظم حسرةً من يومه * وأراه رَهْناً للمنونِ قتيلا فكأ نّما بِكَ يا ابن بنتِ محمّدٍ * قتلوا جِهاراً عامدين رسولا « 8 »

--> ( 1 ) - إبراهيم : 42 . ( 2 - 2 ) [ تظلّم الزّهراء : كلمتي الشّهادة ] . ( 3 ) - [ الدّمعة : حمل ] . ( 4 ) - البقرة : 57 . ( 5 ) ( 5 ) [ في الدّمعة والأسرار : بحبسه ] . ( 6 ) - [ في المعالي مكانه : قال سهل : وأمر . . . ] . ( 7 - 7 ) [ في الدّمعة والأسرار : من تحتها هاتف ] . ( 8 - 8 ) [ لم يرد في المعالي ] .