مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
202
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : ثمّ أرسلت زينب عليها السلام إلى يزيد تسأله الإذن أن يقمن المأتم على الحسين ، فأجاز ذلك وأنزلهنّ في دار الحجارة ، فأقمن المأتم هناك سبعة أيّام ويجتمع عندهنّ في كلّ يوم جماعة كثيرة لا تحصى « 1 » من النِّساء . فقصد النّاس أن يهجموا على يزيد في داره ويقتلوه ، فاطّلع على ذلك مروان « 2 » وقال ليزيد : لا يصلح لك توقّف أهل بيت الحسين في الشّام فأعدّ لهم الجهاز وابعث بهم إلى الحجاز . فهيّأ لهم المسير وبعث بهم إلى المدينة . القمي ، نفس المهموم ، / 451 - 452 / مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 184 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 283 وحكي : أنّ يزيد ( عليه لعائن اللَّه ) أمر بأن يصلب الرّأس على باب داره ، وأمر بأهل بيت الحسين عليه السلام أن يدخلوا داره ، فلمّا دخلت النِّسوة دار يزيد لم يبق من آل معاوية ولا آل أبي سفيان أحد إلّااستقبلهنّ بالبكاء والصّراخ والنّياحة على الحسين عليه السلام وألقين ما عليهنّ من الثِّياب والحلي وأقمن المآتم عليه ثلاثة أيّام . وقيل : إنّه أخليت لهنّ الحجر والبيوت في دمشق ولم تبق هاشميّة ولا قرشيّة إلّاولبست السّواد على الحسين عليه السلام وندبوه على ما نقل سبعة أيّام . وفي كامل البهائيّ : فلمّا دخلت النِّسوة استقبلتهنّ نساء آل أبي سفيان وقبّلنَ أيدي بنات رسول اللَّه وأرجلهنَّ ونُحْنَ وبكينَ وأقمنَ المآتم ثلاثة أيّام ، وحسرت هند زوجة يزيد رأسها وشقّت الثّياب وهتكت السّتر وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس خاصّ وقالت : يا يزيد ! أنت أمرت برأس الحسين أن يشال على الرّمح عند باب الدّار ، وكان يزيد في ذلك الوقت جالساً وعلى رأسه تاج مكلّل بالدّرّ والياقوت والجواهر النّفيسة ، فلمّا رأى زوجته على تلك الحالة وثب إليها فغطّاها وقال : يا هند ! فاغفري ( فاعولي ظ ) وابكي على ابن بنت رسول اللَّه . « 3 » القمي ، نفس المهموم ، / 460
--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] . ( 2 ) - هذه الرّواية توافق قول من ذهب إلى انّ مروان كان في ذلك الوقت في الشّام لا في الحجاز « منه » . ( 3 ) - گويد : سپس زينب عليها السلام نزد يزيد فرستاد وخواستار شد كه اجازه دهد براي حسين عليه السلام ماتم -