مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

140

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال ابن نما وغيره في مقتله : وكان قد دخل أهل الشّام يهنِّؤونه بالفتح فقام رجل منهم أحمر أزرق فنظر إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقال : يا يزيد ! هبْ لي هذه الجارية ، فقالت فاطمة لعمّتها : اوتمتُ على صغر سنِّي واستخدَم ؟ ! فقالت زينب : مه ، ما جعل اللَّه ذلك لكَ ولا لأميركَ الّذي طلبت منه ، فقال يزيد : لي ذلك ولو شئت أن أفعل لفعلت ، قالت : كلّا إذن خرجت عن ملّتنا وتديّنت بغير ديننا ، فقال : زينب ! إيّاي تستقبلين بهذا إنّما خرج عن الدِّين أبوك وأخوك ، قالت : بدين اللَّه ودين جدِّي وأبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً ، قال : كذبت يا عدوّة اللَّه ، قالت : أنت أمير تشتمنا ظلماً وتقهر بسلطانك وأنا : لا والد لي ولا عمّ ألوذ به * ولا أخ لي بقي أرجوه ذو رحم أخي ذبيح ورحلي قد أبيح * وبي ضاق الفسيح وأطفالي بغير حمي فأعاد الشّاميّ الكلام ، فقال يزيد : اسكت وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 397 - 398 جوابها ليزيد في مجلسه : لمّا أدخلوا سبايا أهل البيت على يزيد ( لعنه اللَّه ) ، دعا بنساء أهل البيت والصِّبيان فأجلسوا بين يديه ، في مجلسه المشوم ، فنظر شاميّ إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقام إلى يزيد ، وقال : يا أمير ! هبْ لي هذه الجارية لتكون خادمة عندي ، قالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : فارتعدت فرائصي وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب عليها السلام وقلت لها : عمّة ! أوتمت على صغر سنّي واستخدم لأهل الشّام ؟ ! فقالت عمّتي للشّاميّ : ما جعل اللَّه ذلك لك ولا لأميرك ، فغضب يزيد ، وقال : إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت ، فقالت زينب عليها السلام : كلّا واللَّه ما جعل اللَّه ذلك لك ، إلّاأن تخرج عن ملّتنا وتدين بغير ديننا ، فاستطار يزيد غضباً وقال : إيّاي تستقبلين بهذا

--> ما خطبت إلّارأوا لسانها * أمضى من الصّمصام في خطابه وجلببت في أسرها آسرها * عاراً رأى الصِّغار في جلبابه والفصحاء شاهدوا كلامها * مقال خير الرُّسل في صوابه محلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 166 - 185