مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1000
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال أبو مخنف ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت عليّ ؛ قالت : لمّا أجلسنا بين يدَي يزيد بن معاوية رقّ لنا ، « 1 » وأمر لنا بشيء « 1 » ، وألطفنا ؛ قالت : ثمّ إنّ رجلًا من أهل الشّأم أحمر قام إلى يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه - يعنيني ، وكنت جارية وضيئة - فأرعدت وفرقت ، وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، وأخذت بثياب أختي زينب ؛ قالت : وكانت أختي زينب أكبر منِّي وأعقل ، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت : كذبت واللَّه ولؤمت ! ما ذلك لك وله « 2 » ، فغضب يزيد ، فقال : كذبت واللَّه ، إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعله لفعلت ؛ قالت : كلّا واللَّه ، ما جعل اللَّه ذلك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا ، وتدين بغير ديننا ؛ قالت : فغضب يزيد واستطار ، ثمّ قال : إيّاي تستقبلين بهذا ! إنّما خرج من الدِّين أبوك وأخوك ؛ فقالت زينب : بدين اللَّه ودين أبي ودين أخي وجدِّي اهتديت أنت وأبوك وجدّك ، قال : كذبت يا عدوّة اللَّه ؛ قالت : أنت أمير مسلّط « 3 » ، تشتم ظالماً ، وتقهر بسلطانك ؛ قالت : فواللَّه لكأ نّه استحيى ؛ فسكت ، ثمّ عاد الشّاميّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية ؛ قال : اعزُبْ ! وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً . قالت : ثمّ قال يزيد بن معاوية : يا نعمان بن بشير ! جهِّزهم بما يصلحهم ، وابعث معهم رجلًا من أهل الشّام أميناً صالحاً ، وابعث معه خيلًا وأعواناً فيسير بهم إلى المدينة ، ثمّ أمر بالنِّسوة أن ينزلن في دار على حدة ، معهنّ « 4 » ما يصلحهنّ ، وأخوهنّ معهنّ « 4 » عليّ بن الحسين ، في الدّار الّتي هنّ « 5 » فيها . قال : فخرجن حتّى دخلن دار يزيد فلم تبق من آل معاوية امرأة إلّااستقبلتهنّ تبكي وتنوح على الحسين ، فأقاموا عليه المناحة ثلاثاً ، وكان يزيد لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّادعا عليّ بن الحسين إليه ؛ قال : فدعاه ذات يوم ، ودعا عمرو بن الحسن بن عليّ وهو غلام صغير ، فقال لعمرو بن الحسن : أتقاتل هذا الفتى « 6 » ؟
--> ( 1 ) ( 1 ) [ تاريخ دمشق : أوّل شيء ] . ( 2 ) - [ تاريخ دمشق والسّيِّدة زينب : ولا له ] . ( 3 ) - [ لم يرد في التّراجم والمختصر ] . ( 4 ) ( 4 ) [ تاريخ دمشق : أخوهنّ ] . ( 5 ) - [ تاريخ دمشق : هو ] . ( 6 ) - [ لم يرد في تاريخ دمشق ] .