السيد المرعشي
24
شرح إحقاق الحق
أم سلمة قالت : لما نزلت هذه الآية " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فجلل عليهم كساء خيبريا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : ألست منهم ؟ قال : أنت إلى خير وقال : حدثنا : أبو كريب قال : حدثنا مصعب بن المقدام قال : حدثنا سعد بن زربي ، عن محمد بن شيرين ، عن أبي هريرة ، عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرمة لها ، قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق ، فوضعته بين يديه فقال : أين ابن عمك وابناك ؟ فقالت : في البيت ، فقال : ادعيهم ، فجائت إلى علي فقالت : أجب النبي صلى الله عليه وسلم أنت وابناك ، قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة فمده وبسطه ، وأجلسهم عليه ، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رؤوسهم ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه فقال : هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ( وفي ص 8 ، الطبع المذكور ) حدثنا ابن حميد قال : حدثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : فيه نزلت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قالت أم سلمة : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال : لا تأذني لأحد ، فجائت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ، وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط ، فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ، قالت : فقلت يا رسول الله وأنا ؟ قالت : فوالله ما أنعم وقال : إنك إلى خير .