مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
60
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
جعفر لم تفارقه وزوجها حيّ فأحرى أن لا تفارقه الصّغرى وهي في النّبل بمرتبة تلي مرتبة زينب الكبرى . أمّا القبر الّذي بقرية راوية قرب دمشق فهو منسوب لزينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم كما وجد في صخرة على قبرها رأيتها وكما ذكره ابن جبير في رحلته فإن صحّ ذلك فهي شقيقة الحسين عليه السّلام أمّا كيف جاءت إلى الشّام وتوفّيت ودفنت هناك فاللّه أعلم بصحّة ذلك وليس في شيء من التّواريخ والآثار ما يشير إليه . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق أنّ القبر الّذي بقرية راوية هو لأمّ كلثوم وليست بنت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لأنّها توفّيت بالمدينة ولا أمّ كلثوم بنت عليّ من فاطمة زوجة عمر لأنّها ماتت بالمدينة ودفنت بالبقيع وإنّما هي امرأة من أهل البيت سمّيت بهذا الاسم ولا يحفظ نسبها ( ا ه ) وظاهره انحصار أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام في واحدة وهو مخالف لما عليه المؤرّخون والنّسّابون ومخالف لما تحقّق من أنّ أمّ كلثوم الّتي كانت بالطّفّ ليست زوجة عمر ، لأنّها توفّيت قبل ذلك كما عرفت . وياقوت في معجم البلدان اقتصر على أنّ براوية قبر أمّ كلثوم لم يزد على ذلك ، وكون القبر الّذي براوية لزينب الكبرى مقطوع بعدمه كما بيّناه في ترجمتها من هذا الكتاب . والنّسل منهم للحسن والحسين عليهما السّلام ومحمّد بن الحنفيّة والعبّاس وعمر . وقد كثّر اللّه تعالى نسل عليّ وفاطمة عليهما السّلام بدعوة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لهما ليلة زفافهما بقوله : اللّهم اخرج منهما الكثير الطّيب وقال الجاحظ قال عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بقيّة السّيف أنمى عددا وأكثر ولدا . ووجد النّاس ذلك بالعيان الّذي صار إليه ولده من نهك السّيف وكثرة الذّرء وكرم النّجل ( ا ه ) . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 327 زينب الصّغرى بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام واسم أبي طالب عبد مناف . وقبل الكلام عليها لا بدّ من الكلام على من تسمّى بزينب ومن تسمّى بأمّ كلثوم أو بهما من بنات علي عليه السّلام ليتميّز بعضهنّ عن بعض فنقول : ذكر المسعوديّ في مروج الذّهب ج 2 ص 92 في أولاد عليّ عليه السّلام : أمّ كلثوم الكبرى