مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

50

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عبيد اللّه بن النّهشليّة كان في جيش مصعب بن الزّبير ، من جملة أصحابه ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك ظاهر ، والخبر بذلك متواتر ، وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريّات : لمّا سأله السّائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد ، فأجاب بأنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة بالمذار وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد انتهى ، قلت : وذكر ما يوافقه أيضا صاحب عمدة الطّالب في أوّل كتابه فراجع . وفي مدينة المعاجز نقلا عن ابن الرّاونديّ : أنّه روى عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : جمع أمير المؤمنين بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال : إنّي أحبّ أن يجعل فيّ سنّة من يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ، فقال لهم : إنّي أوصي إلى يوسف ، فاسمعوا له وأطيعوا ، وإنّي أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا . فقال عبيد اللّه ابنه : أدون محمّد بن عليّ يعني محمّد بن الحنفيّة ، فقال له : أجرأت عليّ في حياتي كأنّي بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ؟ ! فلمّا كان في زمان المختار أتاه ، فقال : لست هناك . فغضب وذهب إلى مصعب بن الزّبير ، وهو بالبصرة ، فقال : ولّني قتال أهل الكوفة فكان على مقدّمة مصعب ، فالتقوا بحروراء . فلمّا حجز اللّيل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه لا يدرى من قتله . والظّاهر من هذه الرّواية أنّه لا يحمد كما لا يخفى . الثّامن عشر محمّد الأوسط ، وأمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع العبشميّة وأمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومحمّد هذا قتل بالطّفّ مع أخيه . التّاسع عشر عمر الأطرف ويقال له : عمر الأكبر ، ويكنّى بأبي القاسم ولقّب بالأطرف لأنّ فضيلته من طرف أبيه ، وأمّه أمّ حبيب الصّهباء التغلبيّة من سبي الرّدة ، وذكره صاحب عمدة الطّالب قال : وكان ذا لسن وفصاحة وجود وعفّة إلى أن قال : وتخلّف عمر عن أخيه الحسين ولم يسر معه إلى الكوفة وكان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج ، يقال : إنّه لمّا بلغه قتل أخيه الحسين عليه السّلام خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره ، وقال : أنا الغلام الحازم ولو أخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت ، قال : ولا يصحّ رواية من روي أنّ عمر حضر كربلاء انتهى ، ولعلّه يشير بكلامه الأخير إلى ردّ ما نقله