مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

84

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

والزّبير ثوبيهما عليها ، فقالت : أقسم بربّي ونبيّي لا يملكني إلّا من يخبرني بما رأت في منامها أمّي ، وهي حامل بي ، وما قالت لي عند ولادتي ، وإن ملكني أحد بقرت بطني ، فيذهب ماله ونفسي ، ويكون اللّه المطالب بحقّي ، فدخل عليّ فأخبروه ، فقال : ما دعت إلى باطل ، أخبروها تملكوها . قالوا : ومن فينا يعلم الغيب ؟ قال أبو بكر : فأنت أخبرها ، قال : فان أخبرتها ملكتها بلا اعتراض فيها ؟ قال : نعم ، فقالت : من أنت لعلّك الّذي نصبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ ؟ قال : نعم ، قالت : من أجلك غصبنا ، ومن قبلك أتينا ، فقال عليه السّلام : حملت بك أمّك في زمان قحط ، وكانت تقول : إنّك حمل ميشوم ، ثمّ بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنّها قد وضعتك وهي تقول لك وإنّك تقولين لا تشاءمي فيّ ، فإنّي ولد مبارك يملكني سيّد يولدني ولد ، يكون للحنفيّة فخرا . قالت : صدقت أنّى لك هذا ؟ قال : من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : فما العلامة بيني وبين أمّي ؟ قال : لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها وكلامك ، ثمّ دفعته إليك لمّا بلغت عشر سنين ، وقالت : اجهدي أن لا يملكك إلّا من يخبرك به ، فأخرجت اللّوح بين الناس ، فملكها عليّ دون غيره بما ظهر من حجّته ، وروي أنّه حملها إلى أمّ سلمة ، فلمّا ورد أهلها خطبها منهم وتزوّجها . على أنّه قد قيل بجواز نكاح سبي الكفّار ، وإنّ سباهم من لم يكن إليهم سبيهم ، وهذا يسقط السؤال عندكم . البياضي ، صراط المستقيم ، 2 / 128 - 129 أولاد أبي طالب وهم أربعة ، وعقبه منحصر في : عليّ ، وجعفر ، وعقيل ، وطالب والعقب منه في غير طالب : لأنّ طالبا لا عقب له . ونبدأ بذلك بما نحن نحول حوله على الخصوص من ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وولده ، فنقول : في أكثر الرّوايات خمسة وثلاثون ولدا : الحسن والحسين عليهما السّلام ، وزينب ، ورقيّة ، أمّهم الزّهراء البتول عليها السّلام ، ومحمّد الأكبر المكنّى بابن الحنفيّة ، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة وبه كان يكنّى .