مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

539

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ويظهر من الشّعر لمن تأمّله أنّ الموضعين أشيد فيهما البناء تذكار لسقوطهما فيهما ، لا إنّهما دفنا فيهما ، وهذا كلّه نقوله ونراه جليّا في الواقف على هذين المزارين يتذكّر كيف قطعت يمنى العبّاس ويسراه ؟ وكيف ضمّ الباقي منهما على اللّواء ؟ وإذا وقف على ضريحه المقدّس ليتذكّر كيف فلقت هامته بعمود الحديد ؟ وكيف سقط على ضفاف العلقميّ يفحص برجليه التّراب ؟ فالواقف على مزار الكفّ اليمنى كأنّه يرى ويشاهد بريق سيف الشّقيّ زيد بن رقّاد وحده المخالط لعضو أبي الفضل الأكرم ، والواقف على مزار الكفّ اليسرى كأنّه يلحظ بعينيه سيف التّعيس حكيم بن الطّفيل يطيح به ذاك العضو المشرّف . الطّريق إلى مشهد الكفّ اليسرى لأبي الفضل ، هو أن تخرج من باب صحن العبّاس الشّريف في الجنوب الشّرقيّ ، وهو في جهة القبلة على سمت باب السّاعة ، فإذا خرجت من هذه الباب الصّغيرة سرت قليلا في شارع قصير يدخلك إلى سوق صغير يعرف بسوق العطّارين ، فتجد هناك صفّ القصّابين ، وقبل الوصول إليهم ، تقف عند باب دكّان عطّار يعرف بالسّيّد عبّاس ، فتجد المشهد المبارك خلف حائط دكّانه ، وعليه رسم كفّ واحدة ، وصفتها صفراء طليت بالصّبغ الأصفر ، وإذا سرت من هذا الطّريق متّجها إلى الجنوب الشّرقيّ ، أوصلك إلى مشهد الكفّ اليمنى . وهذا الوضع للمشهدين يفصح عمّا ذكره التّاريخ : أنّ العبّاس عليه السّلام خرج من الفرات قاصدا مخيّم الحسين عليه السّلام ، فاعترضه زيد بن رقّاد الجهنيّ ، فقطع يمينه ، فسار على قصده حاملا سيفه بيساره ، فاعترضه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ ، فقطع يساره ، فسار على قصده ، فضرب بعمود الحديد ، فسقط في موضع مشهده المقدّس . المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 310 - 317 إذا خرجت من الباب القبلي للجامع الأمويّ ، مستقيما ينتهي إلى حيّ الشّاغور ، حيث لا يزال آثار السّور الّذي كان يحيط بمدينة دمشق ، وتخرج من باب الشّاغور على اليمين جادّة تنتهي إلى مقابر باب الصّغير ، وفيها جادّة تسمّى ( جادّة آل البيت ) وفي هذه الجادّة تقع مقامات متقاربة من حيث المكان وهي :