مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

537

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

( وأمّا مصعب بن عمير ) رضوان اللّه عليه ، فذكر الحافظ السّيوطيّ في الخصائص الكبرى ج « 1 » ، ص 215 ، قال : أخرج ابن سعد عن محمّد بن شرحبيل العبدريّ ، قال : حمل مصعب بن عمير اللّواء يوم أحد ، فقطعت يده اليمنى ، فأخذ اللّواء بيده اليسرى وهو يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية ، ثمّ قطعت يده اليسرى ، فحنا على اللّواء وضمّه بعضديه إلى صدره وهو يقول : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية ، ثمّ قتل ، فسقط اللّواء ، إلى آخره . ( وأمّا جعفر الطّيّار ) ففي سيرة ابن هشام ص 215 ، في حديث غزوة مؤتة ، قال ابن هشام ، وحدّثني من أثق به من أهل الشّام : إنّ جعفر بن أبي طالب أخذ اللّواء بيمينه ، فقطعت ، فأخذ اللّواء بشماله ، فقطعت ، فاحتضنه بعضديه ، قتل ( رضى اللّه عنه ) وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه اللّه جناحين في الجنّة يطير بهما حيث يشاء . ويقال : إنّ رجلا من الرّوم ضربه يومئذ ضربة قطعه بنصفين ، إلى آخره . ( وأمّا أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام فقد روى كثير من العلماء ذكر هذه القصّة المحزنة ، والحادث المؤلم ، « 1 » [ . . . ] وعلى ما صرّح به أرباب المقاتل من سقوط كلّ كفّ له عليه السّلام تحت نخلة في ناحية من نواحي المسنّاة ، فإذا المزاران المعروفان لهما حوالي صحنه الشّريف ، شيّدا على أساس هذا الحديث في شهادته عليه السّلام ، حيث أنّ يده اليمنى قطعت وهو صادر من المشرعة ، طالبا للخيم ، كي يوصل الماء لعيال الحسين عليه السّلام ، فعارضوه ، فقطع يده اليمنى زيد بن رقاد المذحجيّ ، ثمّ الجنبيّ ، ولمّا قطعت ، تقدّم إلى أخيه ، فعارضه أيضا حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ ، فقطع اليسرى ، ومذ أمنوا بقطع يديه ، صدّوه بجماهيرهم المتكاثفة عن الوصول إلى الخيمة ، وأرجعوه قليلا إلى الوراء ، وهنا ضربوه بالعمود الحديد ، فسقط ، حيث مشهده الآن قرب مشهدي الكفّين الشّريفين ، كما حدّثنا التّاريخ ، ورسمه لنا الأثر الباقي إلى اليوم . وصفه المزارين كما يلي : ( مزار الكفّ اليمنى ) في جنوب الصّحن العبّاسيّ عليه السّلام ، قريب من باب الصّحن الشّرقيّ ،

--> ( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلام ابن شهرآشوب والصّدوق كما ذكرناهما راجع ص 409 - 411 ، 579 - 580 ] .