مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
456
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« 1 » وكل فارس إذا أراد التّرجّل يتلقّى بإحدى يديه قبّة السّرج ، وبإحدى يديه الشّكيمة ويترجّل ، فما حال من يداه مقطوعتان ؟ « 1 » وكلّ شهيد إذا سقط على الأرض ، استقبل الأرض بيديه ، فيهون عليه السّقوط ، فما حال من كان جسيما ، وبدنه « 2 » كالقنفذ من كثرة السّهام والنّبال ؟ فوا أسفاه عليك يا قمر بني هاشم ، فما حالك حين هويت إلى الأرض والسّهام نابتة في أضلاعك وصدرك وبدنك ؟ . وفي بعض الكتب ، لمّا نادى : يا أخاه ، أدرك أخاك ، ساق الرّيح صوت العبّاس إلى مسامع الحسين ( 2 * ) عليه السّلام ، انتهى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 449 - 452 وممّا يزيد في الرّقّة والبكاء على العبّاس ، إنّ الجراحات الّتي كانت في جسد العبّاس عليه السّلام لا تعدّ ولا تحصى ، وأكثر من جراحات سائر الشّهداء ، لأنّ الإنسان يحفظ جسده وبدنه عن جميع الآفات باليدين والعين ، « 3 » ينظر بعينه ، ويدفع بيده ، « 3 » وأهل الكوفة ( لعنهم اللّه ) أحاطوا بالعبّاس ، وقطعوا يديه أولا ، ورموا عينه بسهم ، فوقف العبّاس بينهم مقطوع اليدين ، « 4 » ومشكوك العين ، « 4 » لا يرى شيئا ولا يتمكّن من دفع الشّيء « 5 » « 6 » وهم ( لعنهم اللّه ) صنعوا به ما صنعوا . في بعض الكتب : أنّ العضّاب بن الأسود الكنديّ ( لعنه اللّه ) رماه [ العبّاس ] بسهم على عينه الشّريفة . « 6 » المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 454 - مثله : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 277 أمّا وقت شهادته عليه السّلام : فالأقوال في ذلك ثلاثة :
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 2 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : صار ] . ( 3 - 3 ) [ وسيلة الدّارين : « لأنّه بالمشاهدة معها يتجنّب مواقع الخطر ويدفع باليدين السّهام وغيرها » ] . ( 4 - 4 ) [ وسيلة الدّارين : والسّهم ثابت في العين ] . ( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : الشّرّ ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .