مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
402
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« 1 » قال : « 2 » فكشفهم عن المشرعة ونزل « 3 » ومعه القربة ، فملأها « 3 » ومدّ يده ليشرب ، فذكر عطش الحسين عليه السّلام فقال : واللّه لا ذقت الماء وسيّدي الحسين عليه السّلام عطشان ، « 1 » ثمّ رمى الماء من يده وخرج والقربة على ظهره وهو يقول : ( 5 * ) يا نفس من بعد الحسين هوني * فبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين شارب المنون * وتشربين بارد المعين هيهات ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين « 4 » قال : ثمّ صعد من المشرعة « 4 » فأخذه النّبل من كلّ مكان « 5 » حتّى صارت درعه كالقنفذ ، فحمل عليه أبرص بن شيبان ، فضربه على يمينه ، فطارت مع السّيف ، فأخذ السّيف بشماله وحمل على القوم ، وهو يقول : واللّه لو قطعتم يميني « 6 » إنّي أحامي أبدا « 6 » عن ديني * وعن إمام صادق اليقين سبط النّبيّ الطّاهر الأمين * نبيّ صدق جاءنا بالدّين مصدّقا بالواحد الأمين « 7 » قال : فحمل على القوم وقتل منهم رجالا ، ونكّس أبطالا ، والقربة على ظهره . فلمّا نظر ابن سعد ، قال : ويلكم أرشقوا القربة بالنّبل ، فو اللّه إن شرب الحسين الماء ، أفناكم
--> ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في شرح الشّافيّة ، / 368 مع اختلاف يسير ونذكر هذا الاختلاف : في مقتل أبي مخنف : إنّ أبا الفضل العبّاس لمّا حمل على القوم فكشفهم . . . وزاد فيه : قلت في هذا المعنى من مرثية : بذلت أيا عبّاس نفسا نفيسة * لنصر حسين عز ! بالجدّ عن مثل أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه * فحسن فعال المرء فرع على الأصل فأنت أخو السّبطين في يوم مفخر * وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل وهكذا ذكر هذا الرّثاء في نفس المهموم ، / 338 والمعالي ، 1 / 447 ] . ( 2 ) - [ زاد في الأسرار وبطل العلقمي : « قال فلمّا فرغ من شعره حمل على القوم » ] . ( 3 - 3 ) [ شرح الشّافية : ملأ القربة ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 5 ) - [ زاد في الأسرار وبطل العلقمي : « وهو يقاتل والقربة على كتفه » ] . ( 6 - 6 ) [ في الأسرار وبطل العلقمي : « لأحمين مجاهدا » ] . ( 7 ) ( 7 * ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .