مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

370

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللّه يمقت عليه ، وإن كذّبتموني ، فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر ابن عبد اللّه ، أو أبا سعيد ، أو سهل بن سعد ، أو زيد بن أرقم ، أو أنسا ، يخبروكم أنّهم سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أما في هذا حاجز يحجزكم عن سفك دمي ؟ ! فقال شمر : وهو يعبد اللّه على حرف ، إن كان يدري ما يقول ، فقال له حبيب بن مظهّر « 1 » : واللّه إنّي أراك تعبد اللّه على سبعين حرفا ، وأنّ اللّه قد طبع على قلبك فلا تدري ما يقول . ثمّ قال الحسين : فإن كنتم في شكّ ممّا أقول ، أو تشكّون في أنّي ابن بنت نبيّكم ، فواللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري منكم ولا من غيركم ، أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو بمال لكم استهلكته ، أو قصاص من جراحة ؟ ! قال : فلم يكلّموه ، فنادى : يا شبث بن ربعيّ ، ويا حجّار ابن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا زيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ في القدوم عليكم ؟ ! قالوا : لم نفعل ، ثمّ قال : بلى [ واللّه لقد ] فعلتم ، ثمّ قال : أيّها النّاس إذ كرهتموني ، فدعوني أنصرف إلى مأمني من الأرض . قال : فقال له قيس بن الأشعث : أو لا تنزل على حكم ابن عمّك ، يعني ابن زياد ؟ فإنّك لن ترى إلّا ما تحبّ ، فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا واللّه ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أقرّ إقرار العبيد ، عباد اللّه ، إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّيوَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ، ثمّ أناخ راحلته ونزل عنها . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 287 - 288 في وصف حال القتال وما يقرب من تلك الحال . قال الرّاوي : وندب عبيد اللّه بن زياد أصحابه إلى قتال الحسين عليه السّلام ، فاتّبعوه واستخفّ قومه فأطاعوه ، واشترى من عمر بن سعد آخرته بدنياه ، ودعاه إلى ولاية الحرب ، فلبّاه ، وخرج لقتال الحسين عليه السّلام في أربعة آلاف فارس واتّبعه ابن زياد بالعساكر ، لعنهم اللّه ، حتّى تكمّلت عنده إلى ستّ ليال خلون من المحرّم عشرون ألف فارس . « 2 »

--> ( 1 ) - في الطّبري : « ابن مظاهر » وهكذا في كلّ موضع يأتي ذكر اسمه . ( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأسرار ] .