مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

364

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كتيبة الرّماة أمام كتيبة الخيل ، حامية لها من هجمات الأعداء المفاجئة ، وجعلها صفّا واحدا أمام فرسانه ، وفي هذه الكتيبة من مهرة الرّماة الفنّانين وخبرائهم ، ومن لا تخطئ له رمية إلّا نادرا ، أمير الكتيبة نافع بن هلال ، وأبو الشّعثاء يزيد بن المهاصر الكنديّ أحد بني هند ، وكانت معه مائة نبلة نثلها أمام قدمي الحسين عليه السّلام وكان يقول : بنو بهدلة فتيان العرجلة ، فأخطأ بخمس نبال ، وأصاب بخمسة وتسعين نبلة ، وكان كلّما رمى نبلة ، قال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ سدّد رميته ، واجعل ثواب عمله الجنّة ؛ وكذلك فعل نافع بن هلال ، وكان يكتب على النّبلة اسمه واسم أبيه ، فيرمي ، فلا يخطئ . واطلب تراجمهم من كتابنا : أعلام النّهضة الحسينيّة ، وكتابنا : الميزان الرّاجح . المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 101 - 102 وفي اللّهوف روى عن الباقر عليه السّلام أنّهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومأة راجل ، وروى غير ذلك . فجعل عليه السّلام زهيرا في الميمنة ، وحبيبا في الميسرة ، وأعطى رايته العبّاس ، وجعلوا البيوت في ظهورهم . وأمر بحطب وقصب أن يترك في خندق وأن يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم ، وخرج ابن سعد نحو الحسين عليه السّلام ، وكان على ميمنته عمرو بن الحجّاج ، وعلى ميسرته الشّمر ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرّجّالة شبث بن ربعي ، وأعطى الرّاية دريدا مولاه . فلمّا أقبلوا نحو الحسين عليه السّلام رفع عليه السّلام يده وقال : اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدّة ، كم من كرب يضعف فيه الفؤاد ، وتقلّ عنه الحيلة ويخذل فيه الصّديق ، ويشمت فيه العدوّ ، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة منّي إليك عمّن سواك ، ففرّجته وكشفته ، فأنت وليّ كلّ نعمة ، وصاحب كلّ حسنة ، ومنتهى كلّ رغبة . الميانجي ، العيون العبري ، / 96 - 97