مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
329
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فو اللّه ما أدري وإنّي لحائر * أفكّر في أمري على خطرين أأترك ملك الرّي والرّيّ منيتي * أم ارجع مأثوما بقتل حسين وفي قتله النّار الّتي ليس دونها * حجاب وملك الرّيّ قرّة عيني فرجع برير إلى الحسين وقال : يا بن رسول اللّه ، إنّ عمر بن سعد قد رضي لقتلك بولاية الرّي . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 246 - 248 فجمع الحسين بأصحابه وقال : إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا في هذه اللّيلة ، فاتّخذوه جملا ، وتفرّقوا في سوادكم ومدائنكم ، فإنّ القوم إنّما يطلبوني ، ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري . فقال أخوه العبّاس : لم نفعل ذلك ، لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا اللّه ذلك أبدا . ثمّ تكلّم إخوته وأولاده وبنو أخيه وبنو عبد اللّه بن جعفر بنحو ذلك ، فقال الحسين : يا بني عقيل ، حسبكم من الفتك بمسلم « 1 » ، اذهبوا فقد أذنت لكم . فقالوا : لا واللّه ، بل نفديك بأنفسنا وأهلينا ، فقبّح اللّه العيش بعدك . وقال مسلم بن عوسجة ، واللّه لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لرميتهم بالحجارة ، وقال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ : واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّنا قد حفظنا غيبة رسول اللّه فيك ، واللّه لو علمت أنّي أقتل ، ثمّ أحيى ، ثمّ أحرق حيّا ، ثمّ أذرى تسعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك . وتكلّم جماعة [ من ] « 2 » أصحابه بنحو هذا . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 337 - 338 فجمع الحسين أصحابه بعد رجوع عمر ، فقال : أثني على اللّه أحسن الثّناء وأحمده على السّرّاء والضّرّاء ، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة وعلّمتنا القرآن وفقّهتنا في الدّين ، فاجعلنا لك من الشّاكرين . أمّا بعد : فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا أخير من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ،
--> ( 1 ) - في الأصل : « القتل بمسلم » . ( 2 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .