مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

312

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حبيب بن مظاهر : أما واللّه لبئس القوم عند اللّه غدا قوم يقدمون عليه وقد قتلوا ذرّيّة نبيّه وعترته وأهل بيته ، وعبّاد أهل هذا المصر المتهجّدين بالأسحار ، الذّاكرين اللّه كثيرا . فقال له عزرة بن قيس : إنّك لتزكّي نفسك ما استطعت . فقال زهير : يا عزرة ، إنّ اللّه قد زكّاها وهداها ، فاتّق اللّه يا عزرة ، فإنّي لك من النّاصحين ، أنشدك اللّه يا عزرة أن لا تكون ممّن يعين [ أهل ] الضّلالة على قتل النّفوس الزّكيّة . ثمّ قال : يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت ، إنّما كنت على غير رأيهم . قال زهير : أفلست تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم ؟ ! أما واللّه ما كتبت إليه كتابا قطّ ولا أرسلت إليه رسولا ولا وعدته نصرتي ولكنّ الطّريق جمع بيني وبينه ، فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه ومكانه منه وعرفت ما يقدم عليه عدوّه ، فرأيت أن أنصره وأن أكون من حزبه وأجعل نفسي دون نفسه حفظا لما ضيّعتم من حقّ رسوله . وأعلم العبّاس أخاه أبا عبد اللّه بما عليه القوم ، فقال عليه السّلام : ارجع إليهم واستمهلهم هذه العشيّة إلى غد ، لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أنّي أحبّ الصّلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدّعاء والاستغفار . فرجع العبّاس واستمهلهم العشيّة ، فتوقّف ابن سعد وسأل من النّاس ، فقال عمرو بن الحجّاج : سبحان اللّه ! لو كانوا من الدّيلم وسألوك هذا لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليه . وقال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك ، فلعمري ليستقبلك بالقتال غدوة ، فقال ابن سعد : واللّه لو أعلم أنّه يفعل ما أخّرتهم العشيّة ، ثمّ بعث إلى الحسين : إنّا أجّلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى الأمير ابن زياد وإن أبيتم فلسنا تاركيكم : ضلّت أميّة ما تري * د غداة مقترع النّصول رامت تسوق المصعب * الهدّار مستاق الذّليل ويروح طوع يمينها * قود الجنيب أبو الشّبول رامت لعمرو ابن النّبيّ * الطّهر ممتنع الحصول