مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

254

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الحسين وأصحابه ونزلوا على حكمي فابعث بهم سلما ، وإن أبوا ذلك ، فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون ؛ فإذا قتلت الحسين ، فأوطئ الخيل على ظهره وبطنه ، فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء الطّائع المطيع ، وإن أبيت ذلك ، فاقطع حبلنا « 1 » وجندنا ، وسلّم ذلك إلى شمر بن ذي الجوشن ، فإنّه أحزم منك أمرا « 2 » ، وأمضى منك عزيمة ، والسّلام . وطوى الكتاب . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 164 - 166 ( قال ) وأرسل الحسين إلى ابن سعد ، إنّي أريد أن أكلّمك ، فالقني اللّيلة بين عسكري وعسكرك ؛ فخرج إليه عمر بن سعد في عشرين فارسا ، والحسين في مثل ذلك ، ولمّا التقيا ، أمر الحسين أصحابه ، فتنحّوا عنه وبقي معه أخوه العبّاس وابنه عليّ الأكبر ، وأمر ابن سعد أصحابه ، فتنحّوا عنه وبقي معه ابنه حفص وغلام له يقال له : لاحق ، فقال الحسين لابن سعد : ويحك ! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك ؟ ! أتقاتلني وأنا ابن من علمت ؟ ! يا هذا ، ذر هؤلاء القوم وكن معي ، فإنّه أقرب لك من اللّه ، فقال له عمر : أخاف أن تهدم داري . فقال الحسين : أنا أبنيها لك ، فقال عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي ، فقال : أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز ، فقال : لي عيال أخاف عليهم ، فقال أنا أضمن سلامتهم ، قال : ثمّ سكت فلم يجبه عن ذلك ، فانصرف عنه الحسين وهو يقول : ما لك ! ذبحك اللّه على فراشك سريعا عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ونشرك ، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا ، فقال له عمر : يا أبا عبد اللّه في الشّعير عوض عن البرّ . ثمّ رجع عمر إلى معسكره ، ثمّ أنّه ورد عليه كتاب من ابن زياد يؤنّبه ويضعّفه ويقول : ما هذه المطاولة ، أنظر إن بايع الحسين وأصحابه ونزلوا عند حكمي ، فابعث بهم إليّ سلما ، وإن أبوا ذلك ، فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون ، فإذا قتلت الحسين ، فاوطئ الخيل ظهره وبطنه ، فإنّه عاقّ شاقّ قاطع ظلوم ؛ فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء السّامع المطيع ، وإن أبيت ذلك فاعتزل خيلنا « 3 » وجندنا وسلّم الجند

--> ( 1 ) - سيأتي : فاعتزل عملنا ، فلاحظ . ( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : أمر . ( 3 ) - في بعض المصادر : عملنا .