مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

249

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من هذا الماء الّذي حلّاءتمونا عنه . فقال : اشرب هنيئا ، ولا تحمل إلى الحسين منه ، قال نافع : لا واللّه لا أشرب منه قطرة والحسين ومن معه من آله وصحبه عطاشى . وصاح نافع بأصحابه : املؤوا أسقيتكم ، فشدّ عليهم أصحاب ابن الحجّاج ، فكان بعض القوم يملأ القرب وبعض يقاتل وحاميهم « ابن بجدتها » المتربّي في حجر البسالة الحيدريّة « أبو الفضل » ، فجاؤوا بالماء ، وليس في أعدائهم من تحدّثه نفسه بالدّنوّ منهم فرقا من ذلك البطل المغوار ، فبلّت غلّة الحرائر والصّبية الطّيبة من ذلك الماء . ولكن لا يفوتنا أنّ تلك الكمّيّة القليلة من الماء ما عسى أن تجدي أولئك الجمع الّذي هو أكثر من مائة وخمسين رجالا ونساء وأطفالا ، أو أنّهم ينيفون على المائتين ومن المقطوع به ، أنّه لم ترو أكبادهم إلّا مرّة واحدة ، فسرعان أن عاد إليهم الظّمأ ، وإلى اللّه ورسوله المشتكى . إذا كان ساقي الحوض في الحشر حيدر * فساقي عطاشى كربلاء أبو الفضل على أنّ ساقي النّاس في الحشر قلبه * مريع وهذا بالظّما قلبه يغلي وقفت على ماء الفرات ولم أزل * أقول له ، والقول يحسنه مثلي علامك تجري ؟ لا جريت لوارد * وأدركت يوما بعض عارك بالغسل أما نشفت أكباد آل محمّد * لهيبا ولا ابتلّت بعلّ ولا نهل من الحقّ أنّ تذوي غصونك ذبّلا * أسى وحياء من شفاههم الذّبل فقال : استمع للقول إن كنت سامعا * وكن قابلا عذري ولا تكثرن عذلي ألا إنّ ذا دمعي الّذي أنت ناظر * غداة جعلت النّوح بعدهم شغلي برغمي أرى مائي يلذّ سواهم * به وهم صرعى على عطشي حولي جزى اللّه عنهم في المواساة عمّهم * ( أبا الفضل ) خيرا لو شهدت أبا الفضل لقد كان سيفا صاغه بيمينه * ( عليّ ) فلم يحتج شباه إلى الصّقل إذا عدّ أبناء النّبيّ ( محمّد ) * رآه أخاهم من رآه بلا فضل