مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
237
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : فاشتدّ العطش « 1 » من الحسين وأصحابه ، وكادوا أن يموتوا عطشا ، فدعا بأخيه العبّاس رحمه اللّه وصيّر إليه ثلاثين « 2 » فارسا وعشرين « 3 » راجلا ، وبعث معهم عشرين قربة ؛ فأقبلوا في جوف اللّيل حتّى دنوا من الفرات ، فقال عمرو بن الحجّاج : من هذا ؟ فقالوا : رجال من أصحاب الحسين يريدون الماء ! فاقتلوا على الماء قتالا عظيما ، « 4 » فكان قوم يقتتلون وقوم يملؤن القرب حتّى ملؤوها ؛ « 4 » فقتل من أصحاب عمرو جماعة ولم يقتل من أصحاب الحسين أحد ، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم وشرب الحسين من القرب ومن كان معه . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 162 - 164 قال : وجعل الحسين يطلب الماء وشمر - لعنه اللّه - يقول له : واللّه لا ترده أو ترد النّار فقال له رجل : ألا ترى إلى الفرات يا حسين كأنّه بطون الحيّات ، واللّه لا تذوقه أو تموت عطشا ، فقال الحسين عليه السّلام اللّهمّ أمته عطشا . قال : واللّه لقد كان هذا الرّجل يقول : اسقوني ماء ، فيؤتى بماء ، فيشرب حتّى يخرج من فيه وهو يقول : اسقوني قتلني العطش ، فلم يزل حتّى مات - لعنه اللّه - . قال أبو مخنف : فحدّثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم ، قال : اشتدّ العطش على الحسين ، دعا أخاه العبّاس بن عليّ ، فبعثه في ثلاثين راكبا وثلاثين راجلا وبعث معه بعشرين قربة ؛ فجاؤوا حتّى دنوا من الماء ، فاستقدم أمامهم نافع بن هلال الجمليّ ، فقال له عمرو بن الحجّاج : من الرّجل ؟ قال : نافع بن هلال ، قال : مرحبا بك يا أخي ما جاء بك ؟ قال : جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه ، قال : اشرب ، قال : لا واللّه لا أشرب منه قطرة والحسين عطشان ، فقال له عمرو : لا سبيل إلى ما أردتم ، إنّما وضعونا بهذا المكان لنمنعكم من الماء ، فلمّا دنا منه أصحابه قال للرّجّالة : املؤوا قربكم فشدّت الرّجّالة ، فدخلت الشّريعة فملؤوا قربهم ، ثمّ خرجوا ونازعهم عمرو بن الحجّاج وأصحابه ،
--> ( 1 ) - في النّسخ : الغضب . ( 2 ) - في النّسخ : ثلاثون . ( 3 ) - في النّسخ : عشرون . ( 4 - 4 ) في د : فكانوا قوما يقتتلون وقوما يملؤون الماء في القرب .