مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
226
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الشّاب ؟ فقيل لي : هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ رأيت بنتين صغيرتين كأنّ اللّه تعالى لم يخلق مثلهما فجعل واحدة مع زينب والأخرى مع أمّ كلثوم ، فسألت بعض النّاس عنهما ، فقيل لي : هما سكينة وفاطمة بنتا الحسين عليه السّلام ، ثمّ خرج غلام آخر كأنّه البدر الطّالع ومعه امرأة « 1 » وعلى كتفها طفل صغير « 1 » وقد حفّت بها إمائها فأركبها ذلك الغلام المحمل ، فسألت عنها وعن الغلام ، فقيل لي : أمّا الغلام فهو عليّ الأكبر ابن الحسين عليه السّلام والامرأة أمّه وهي ليلى زوجة الحسين عليه السّلام « 2 » والطّفل عبد اللّه الرّضيع بن الحسين « 2 » ، ثمّ خرج غلام آخر ووجهه كفلقة القمر ومعه امرأة ، فسألت عنهما ، فقيل لي : أمّا الغلام فهو القاسم بن الحسن المجتبى والامرأة أمّه . قال : ثمّ خرج شابّ آخر وهو يقول : تنحّوا عنّي يا بني هاشم تنحّوا عن حرم الغريب أبي عبد اللّه ، فتنحّ عنه بنو هاشم وإذا قد خرجت امرأة من الدّار وعليها آثار الملوك وهي تمشي بسكينة ووقار وقد حفّت إمائها ، فسألت عنها ، فقيل لي : أمّا الشّابّ فهو زين العابدين ابن الإمام عليه السّلام وأمّا الامرأة فهي شاه زنان بنت الملك كسرى زوجة الإمام فأتي بها وأركبها على المحمل ثمّ أركبوا بقيّة الحرم والأطفال على المحامل ، فلمّا تكاملوا نادى الإمام عليه السّلام : أين أخي ؟ أين كبش كتيبتي ؟ أين قمر بني هاشم ؟ فأجابه العبّاس قائلا : لبّيك لبيّك ، فقال له الإمام عليه السّلام : قدّم لي يا أخي جوادي فأتى العبّاس بالجواد إليه وقد حفّت به بنو هاشم فأخذ العبّاس بركاب الفرس حتّى ركب الإمام عليه السّلام ثمّ ركب بنو هاشم وركب العبّاس وحمل الرّاية أمام الإمام عليه السّلام . قال : فصاح أهل المدينة صيحة شديدة ، وعلت أصوات بني هاشم بالبكاء والنّحيب وقلن : الوداع ! الوداع ! الفراق ! الفراق ! فقال العبّاس : إي واللّه هذا يوم الفراق والملتقى يوم القيامة ، ثمّ ساروا قاصدين « 3 » الكوفة فسرت معهم حتّى وصلنا كربلاء « 3 » . « 4 »
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] . ( 3 - 3 ) [ المعالي ووسيلة الدّارين : كربلاء مع عياله وجميع أولاده ذكورا وإناثا إلّا ابنته فاطمة الصّغرى ، فإنّها كانت مريضة وزاد أيضا في وسيلة الدّارين : فجعلها عند أمّ سلمة ] . ( 4 ) - [ هذا الحديث من الوجادات الغريبة التي وردت في هذا المصدر ، وأغرب ما فيه حذف ما يرتبط بمسير الحسين من المدينة إلى مكّة ، ومنها إلى العراق ، قليلا حظ ] .