مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
183
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
المعصومين ص 234 ، ومشاهير المؤرّخين ، كابن الأثير وابن كثير والطّبريّ . « 1 » المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 44 - 49 كبش الكتيبة أو كبش كتيبة الحسين عليه السّلام : وتفسير الكتيبة يأتي في أنظمة الجيوش في الجزء الثّالث . أمّا « الكبش » ، فالعرب تطلقه على مقدّم العسكر ، أميرا كان أو ملكا ؛ وعلى الشّجاع الّذي لا يقاوم بأسا ونجدة . قال « الفيروزآباديّ » في القاموس « الكبش » : الحمل إذا انتهى ، وإذا خرجت رباعيّته جمعه أكبش وكباش وأكباش وسيّد القوم وقائدهم إلى آخره . وليس هو حقيقة ، بل هو مجاز ، لأنّ الكبش حقيقة ، وفي أصل الوضع ، هو الّذي يرأس القطيع من الأغنام والظّباء ، ويحميها بنطاحه ، ولمّا كان قائد الجيش ، ورئيس القوم ، والبطل الجريء يرأس الجيش ويحميه بيده وتدبيره ، قيل له : كبش ، وله جرأة على النّطاح وإقدام كما شهد الوجدان بذلك ؛ فإنّ الكبش إذا ناطح كبشا ، لم ينصرف عنه حتّى يحجز بينهما أو يقتل أحدهما الآخر . وكما أطلق الكبش على الشّجاع مجازا ، أطلق على المبتدع إذا كان متبوعا على جهة الاستعارة ، حيث أنّ قطيع الأغنام يتبع الكبش في المرعى ، كذلك بهائم العوام ، والعامّة يتبعون الضّال المبتدع في ضلالته وبدعته . فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في رجل من قريش يلحد بمكّة : كبش اسمه عبد اللّه ، عليه نصف عذاب أهل النّار ، متّفق عليه عند الشّيعة والسّنّة . وقد ذكرنا من رواه من حفّاظ أهل السّنّة في كتابنا « الميزان الرّاجح » في ترجمته ، ولا يطلق الكبش في الحرب عند العرب إلّا على من تكاملت فيه سمات البطولة ، وجمعت فيه صفات الرّجوليّة . ولقّب بهذا اللّقب قبل أبي الفضل العبّاس بن عليّ عليه السّلام رجلان من أعظم رجال العرب وأشهرها ؛ أحدهما : بطل المشركين بلا نزاع - طلحة بن أبي طلحة القرشيّ - من آل عبد الدّار ، فكان يلقّب : ( كبش الكتيبة ) ، قتله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم أحد ، فسرّ بقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبقتله فلّت شوكة المشركين وكسر حدّهم . « والثّاني » بطل المسلمين غير مدافع وهو : مالك بن
--> ( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلام الطّبريّ ، أنظر ص 234 - 236 ] .