مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

176

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الهاشميّة على اقتناص أرواح أهل الضّلالة ، فكانوا كما وصفهم أهل البصائر : بأنّهم أمراء العساكر ، وخطباء المنابر : نفوس أبت إلّا تراث أبيهم * فهم بين موتور لذلك وواتر لقد ألفت أرواحهم حومة الوغى * كما أنست أقدامهم بالمنابر المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 432 - 433 يلقّب في زمان حياته بقمر بني هاشم ، ويكنّى أبا الفضل ، ولقّب في الطّفّ بالسّقّاء ، ومن ألقابه : الطّيّار ، لأنّ اللّه وهب له جناحين يطير بهما في الجنّة ؛ ومن ألقابه : باب الحوائج ، وكان لواء الحسين عليه السّلام معه ، وكان أميرا ، وزيرا ، سفيرا ، وربّما كان بالطّفّ ركز لواءه أمام الحسين عليه السّلام ، وحامى عن الأصحاب والأحباب أو استقى ماء . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 443 - 444 للعبّاس أربع كنى : اثنتان عرف بهما قديما ، واثنتان عرف بهما حديثا ، عرفته بهما العوام . فالقديمتان هما : أبو القاسم وأبو الفضل ، كنّي بابنيه القاسم والفضل ، وهذه الأخيرة هي المشهورة ، حتّى لا يكاد يعرف غيرها . فقيل : إنّه كنّي بولده الفضل . وقيل : إنّ كلّ من تسمّى بعبّاس من بني هاشم كنّي بأبي الفضل ( كالعبّاس بن عبد المطّلب ) والعبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب وغيرهما ، وهذا القول مقبول ، لكنّي أرى : أنّ هذه الكنية له عليه السّلام قد اشتقّت من فضائله ، فإنّه عليه السّلام قد توسّموا فيه سمات الفضل منذ الصّغر وزمن الطّفوليّة فلقّبوه به ، وإليه يشير بعض من رثاه بقوله : أبا الفضل يا من أسّس الفضل والإبا * أبي الفضل إلّا أن تكون له أبا فالمتوسّمون لمّا توسّموا في جبينه المشرق سمات الفضل ، وظهرت لهم في ملامحه الفضائل على حدّ ما قيل : إنّ الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنت أن سيصير بدرا كاملا فكنّوه أبا الفضل عند ظهور تلك الأمارات والدّلائل ، وقد قيل :