مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

132

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إباء أبي الفضل بن أمير المؤمنين عليهما السّلام : قد بذل له الأمان ولإخوته الأشقّاء خاصّة ، غير الأمان الّذي أعطي للحسين عليه السّلام ولأصحابه عموما . قد قام بطلب الأمان من ابن زياد للعبّاس عليه السّلام وإخوته رجلان من أخوالهم ، وهما : عبد اللّه بن أبي المحلّ الكلابيّ خاله ، شقيق أمّه أمّ البنين ، والشّمر بن ذي الجوشن الكلابي الضّبابيّ ، وكانت له منزلة عند ابن زياد ومكانة مكينة ، فقاما إليه لمّا صمّم على قتل الحسين عليه السّلام وطلبا منه الأمان لبني أختهم العبّاس وإخوته « 1 » . المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 299 - 300 مواساة العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام : وكانت مؤاساة العبّاس لأخيه الحسين عليهما السّلام بثلاثة أنواع من المواساة بالنّفس ، والمال ، والكلام . فإنّ احتجاجه على أهل الكوفة معروف شعرا ونثرا ، وقد نقلته المقاتل والتّواريخ . وكانت مواساته له ديّانة وتقوى ، لم يرد بذلك إلّا وجه اللّه ، وصلة رسوله محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وصلة الرّحم ، لم يرد ذكرا ولا فخرا ، ولكنّ اللّه تعالى إذا علم من شخص حسن نيّة وإخلاص ، نشر فضائله ، وسيّر ذكره في الخافقين ، وقد مدح العبّاس بن عليّ عليهما السّلام بهذه المواساة أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . فقد قال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام للعبّاس عليه السّلام في زيارته المرويّة ( في كامل الزّيارة ) لابن قولويه رحمه اللّه تعالى : ( أشهد لقد نصحت للّه ولرسوله ولأخيك فنعم الأخ المواسي لأخيه ) . وقال مولانا الإمام صاحب الزّمان المهديّ المنتظر عجّل اللّه فرجه في الزّيارة المعروفة بزيارة النّاحية : ( السّلام على أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين المواسي أخاه بنفسه ، الآخذ لغده من أمسه ، الفادي له ، الواقي السّاعي إليه بمائه ، المقطوعة يده ، لعن اللّه قاتله يزيد بن الرّقاد الجنبيّ وحكيم بن الطّفيل الطّائيّ ) . أمّا الشّعراء فأكثروا مدحه بالمواساة ، قال بعضهم :

--> ( 1 ) - [ ثمّ ذكر ما ذكره الطّبريّ وابن الأثير ، وقد ذكرناه ، / 263 ] .