مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

121

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وهو الّذي استعانه ابن أخيه عامر بن الطّفيل على منافرة علقمة بن علاثة بن عوف ابن الأحوص ، لمّا تفاخرا على أن يسوق كلّ منهما مائة ناقة تكون لمن يحكم له ووضع كلّ منهما رهنا لمن أبنائهم على يد رجل من بني الوحيد . فسمّي الضّمين إلى اليوم ، وهو الكفيل ، ولمّا استعانه عامر دفع إليه نعليه ، وقال له : استعن بهما في منافرتك فإنّي قد ربعت بهما أربعين مرباعا . « 1 » والمرباع ما يأخذه الرّئيس من ربع الغنيمة دون أصحابه خالصا لنفسه وذلك عندما كانوا يغزون في الجاهليّة « 2 » وهذان النّعلان من مختصّات الرّئيس الّتي يخرج بها في الأيّام الخاصّة وإلّا فلا مزية لهما حتّى يستعين بهما على المنافرة . ومنهم عامر بن الطّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وهو أخو عمرة - الجدّة الأولى لأمّ البنين - ، كان عامر أسود أهل زمانه « 3 » وأشهر فرسان العرب بأسا ونجدة وأبعدها اسما حتّى بلغ أنّ قيصر إذا قدم عليه قادم من العرب ، قال : ما بينك وبين عامر بن الطّفيل ؟ فإن ذكر نسبا عظم عنده وأرفده وإلّا أعرض عنه . وفد عليه علقمة بن علاثة فانتسب له ، قال له قيصر : أنت ابن عمّ ، عامر بن الطّفيل . فغضب علقمة ، ثمّ أنّه دخل على ملك الرّوم فقال له : انتسب ، فانتسب له ، قال الملك : أنت ابن عمّ عامر بن الطّفيل ؟ فغضب وخرج عنه « 4 » . ومنهم عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب والد كبشة الجدّة الثّانية لأمّ البنين ، كان وفّادا على الملوك ، وله قدر عندهم ، ومن هنا سمّي الرّحّال ، وهو الّذي أجاز لطيمة النّعمان الّتي كان يبعث بها كلّ عام إلى سوق عكاظ ، فقتله البرّاض بن قيس الكنانيّ واستاق العير ، وبسببه هاجت حرب الفجار بين حيّ خندف وقيس « 5 » .

--> ( 1 ) - الأغاني ج 15 ص 50 وبلوغ الإرب ج 1 ص 317 طبع بغداد ورسالة ابن زيدون . ( 2 ) - القاموس والتّاج . ( 3 ) - الأغاني ج 15 ص 35 . ( 4 ) - سمط اللآلىء ج 2 ص 890 ومجمع الأمثال ج 2 ص 23 . ( 5 ) - بلوغ الإرب ج 1 ص 142 .