مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
115
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أبيّ عند مسّ الضيّم يمضي * بعزم يقطع القضب الحساما كان العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام رجلا جميلا ، وسيما ، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض وكان جسورا على الطّعن والضّرب في ميدان الكفاح والحرب ؛ ومن المعلوم أنّ أهل بيت الحسين عليه السّلام الّذين قتلوا معه كان جميعهم في أعلى درجة الشّجاعة ، وأرفع مرتبة الشّهامة ، إلّا أنّ العبّاس بن عليّ عليه السّلام كان له من قداحها المعلّى ورتبته أرفع وأعلى ، منه يقتبس أنوارها ، ويقتطف ثمرها ونورها ، وناهيك بمن كان ضلعا من أضلاعأشجع البريّة ، ودوحة من الرّوضة العلويّة ، وغصنا من أغصان الشّجرة المباركة الزّيتونيّة النّورانيّة ، أبوه أمير المؤمنين عليه السّلام سيّد البريّة ، وأخوه الحسين سيّد أهل الإباء والحميّة . لك نفس من معدن اللّطف صيغت * جعل اللّه كلّ نفس فداها ولا يقاس بشجاعته إلّا شجاعة أبيه وأخيه ، وقد ادّخره أبوه لينصر ولده الحسين [ عليه السّلام ] بنفسه ويواسيه ، وسمّاه أمير المؤمنين عليه السّلام بالعبّاس لعلمه بشجاعته وسطوته وصولته وعبوسه في قتال الأعداء وفي مقابلة الخصماء . قيل : عبّاس كشدّاد الأسد الضّاريّ كانت الأعداء ترجف أبدانهم وترتعد مفاصلهم وتعبس وجوههم خوفا إذا برز إليهم العبّاس عليه السّلام : « 1 »
--> ( 1 ) - شمايل عبّاس ( سلام اللّه عليه ) از عنايات والطاف خداوند سبحان به اين فرزند دلبند ، على مرتضى عليه السّلام آن بود كه صفات جلال ، چون شجاعت ومناعت طبع را در وجود شريفش با صفات جمال ، بسان بزرگوارى وكرم ونيكخويى وعطوفت جمع ساخته بود . واينها علاوة بر سيماى دلفريب وچهرهء شكفته وصورت خندان وى بود كه حسن وجمال از آن مىباريد ، همچنانكه نور ايمان در پيشانيش مىدرخشيد ولواى مجد وشكوه پدرش را به دوش مىكشيد . از آنجا كه جمال ظاهري ومعنوي در وجود شريف أو تجسم يافته بود ، وى را قمر بني هاشم ناميدند ؛ همانگونه كه به عبد مناف ماه مكة ، وبه جناب عبد اللّه پدر پيامبر أكرم صلّى اللّه عليه وآله ماه حرم مىگفتند . در جمال ظاهري وآنكه هر زيبارويى را پشت سر مىنهاد وهمگان در برابر چهرهء دلفريبش لب به تحسين مىگشودند ؛ گويى كه در عالم ، زيبايى أو يگانهء دوران بود واگر زيبارويانى هم وجود داشتند ، در برابر قمر بني هاشم همچون ستارگانى بودند گرداگرد ماه تابان . راويان گويند : « عبّاس ، زيبا ونيكمنظر بود ؛ چون بر أسب درشتهيكل سوار مىشد ، پاهايش بر زمين مىكشيد ؛ وبه أو مىگفتند قمر بني هاشم » . پاكپرور ، ترجمهء العبّاس ، / 164 - 165